الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٦٩
قيل: إنها توفّيت قبل الهجرة. و الصحيح أنها هاجرت و ماتت بالمدينة، و به جزم الشعبي، قال: أسلمت و هاجرت و توفيت بالمدينة.
و أخرج ابن أبي عاصم، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه- أن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) كفّن فاطمة بنت أسد في قميصه، و قال: لم نلق بعد أبي طالب أبرّ بي منها.
و قال الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري عن علي: قلت لأمي: اكفي فاطمة سقاية الماء و الذهاب في الحاجة، و تكفيك الطحن و العجن.
و قال الزّبير بن بكّار: هي أوّل هاشمية ولدت خليفة، ثم بعدها فاطمة الزهراء، و سيأتي لها ذكر في فاطمة بنت حمزة يدلّ على أنها ماتت بالمدينة.
قال ابن سعد: كانت امرأة صالحة، و كان النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يزورها و يقيل في بيتها.
١١٥٨٩- فاطمة بنت أبي الأسد [١]
: و قيل بنت الأسود بن عبد الأسد.
قال أبو عمر: هي التي قطعها النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) في السرقة، و قال لأسامة بن زيد لما شفع فيها: «أ تشفع في حدّ من حدود اللَّه؟» [٢].
روى حديثها حبيب بن أبي ثابت، و سماها.
قلت: و أخرج عبد الغنيّ بن سعيد في «المبهمات»، من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن عمار الدهني، عن أبي وائل، قال: سرقت فاطمة بنت أبي الأسد بنت أخي أبي سلمة فأشفقت قريش بأن تقطع فكلموا أسامة ... الحديث.
و قال ابن سعد: فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد أسلمت و بايعت، و هي التي سرقت فقطع النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) يدها.
أخبرنا ابن نمير، عن الأجلح، عن حبيب بن أبي ثابت- يرفع الحديث- أن فاطمة
[١] أسد الغابة ت (٧١٧٧)، الاستيعاب ت (٣٥٠١).
[٢] أخرجه البخاري ٤/ ٢١٣، ٨/ ١٩٩ عن عائشة من كتاب الحدود باب ١٢ كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان حديث رقم ٦٧٨٨ و مسلم ٣/ ١٣١٥ من كتاب الحدود باب ٢ قطع السارق الشريف و غيره و النهي عن الشفاعة في الحدود حديث رقم ١٦٨٨. و النسائي ٨/ ٧٣ في كتاب قطع السارق باب ٦ ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين حديث رقم ٤٨٩٩. و أبو داود ٢/ ٥٣٧ من كتاب الحدود باب في الحد يشفع حديث رقم ٤٣٧٣ و الترمذي ٤/ ٢٩ كتاب الحدود باب ٦ ما جاء من كراهية أن يشفع في الحدود حديث رقم ١٤٣٠. و ابن ماجة ٢/ ٨٥١ كتاب الحدود باب ٦ الشفاعة في الحدود حديث رقم ٢٥٤٧ و الدارميّ ٢/ ١٧٣، البيهقي ٨/ ٢٥٣.