الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٦٥
و قال عبد الرّحمن بن أبي نعيم، عن أبي سعيد الخدريّ مرفوعا: «سيّدة نساء أهل الجنّة فاطمة إلّا ما كان من مريم» [١].
و في الصّحيحين- عن المسور بن مخرمة: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) على المنبر يقول: «فاطمة بضعة منّي، يؤذيني ما آذاها، و يريبني ما رابها» [٢].
و عن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن عليّ، قال: قال النّبي (صلّى اللَّه عليه و سلم) لفاطمة: «إنّ اللَّه يرضى لرضاك، و يغضب لغضبك».
و أخرج الدولابيّ في الذّرية الطّاهرة بسند جيد عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، قال:
قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) ليلة بني عليّ بفاطمة: «لا تحدث شيئا حتّى تلقاني»، فدعا بماء فتوضأ منه، ثم أفرغه عليهما، و قال: «اللَّهمّ بارك فيهما، و بارك عليهما، و بارك لهما في نسلهما» [٣].
و قالت أم سلمة: في بيتي نزلت: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ... [الأحزاب: ٣٣] الآية.
قالت: فأرسل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) إلى فاطمة و علي و الحسن و الحسين، فقال: «هؤلاء أهل بيتي» الحديث.
و أخرج التّرمذيّ و الحاكم في «المستدرك»، و قال: صحيح على شرط مسلم.
و قال مسروق، عن عائشة: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)، فقال: «مرحبا بابنتي» [٤]، ثم أجلسها عن يمينه، ثم أسرّ إليها حديثا فبكت، ثم أسرّ إليها حديثا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم أقرب فرحا من حزن!
[١] أخرجه البخاري في صحيح ٥/ ٢٥، ٣٦، و أحمد في المسند ٣/ ٨٠، ٥/ ٣٩١، و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٢٢٤.
[٢] أخرج البخاري في الصحيح ٥/ ٢٦، ٣٦ و الحاكم في المستدرك ٣/ ١٥٨ و قال صحيح الإسناد و لم يخرجاه و وافقه الذهبي بقوله صحيح و البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٦٤، ١٠/ ٢٠١ و أورده العجلوني في كشف الخفاء ٢/ ١٣٠، و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٢٢٢، ٣٤٢٢٣.
[٣] أخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٤ و ابن سعد في الطبقات ٨/ ١٣.
[٤] أصله في البخاري ٤/ ٢٤٨ و مسلم ٤/ ١٩٠٥ (٩٩- ٢٤٥٠).