الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٦٠
ما رغّب النّفس في الحياة و إن* * * تحيا قليلا فالموت لا حقها [١]
[المنسرح] نحو ثلاثة عشر بيتا، يقول فيها:
يوشك من فرّ من منيّته* * * يوما على غرّة يوافقها
من لم يمت عبطة يمت هرما* * * للموت كأس و المرء ذائقها [٢]
[المنسرح] و أنه قال عنده المعاينة:
كلّ عيش و إن تطاول يوما* * * صائر مرّة إلى أن يزولا
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي* * * في قلال الجبال أرعى الوعولا [٣].
[الخفيف] فقال لها رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «كان مثل أخيك كمثل الّذي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها ...» [الأعراف: ١٧٥] الآية.
قال أبو عمر: اختصرته و اقتصرت منه على النكت، ثم ساق سنده إلى وثيمة بن موسى، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب، قال: قدمت الفارِعة، قال ... فذكره بتمامه.
قلت: و أخرج القصّة أبو نعيم من طريق ثعلب، عن ابن الأعرابيّ، قال: قال ابن إسحاق بهذا السّند نحوه، و أخرجها ابن أبي عاصم، و ابن مندة، من طريق إبراهيم بن محمد بن يحيى السّجزيّ، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن الزّهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عبّاس- أنّ فارعة بنت أبي الصّلت الثّقفي جاءت إلى النّبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) فسألها عن قصّة أبيها و أخيها، فقالت: قدم أخي من سفر، فأتانا فنام على سريري، فأقبل طائران فسقط أحدهما على صدره فشقّ ما بين صدره إلى ستهه، قال: فذكر قصّة موته بطولها.
قلت: و في السّند إلى ابن إسحاق ضعف. و أخرج القصّة الفاكهيّ في كتاب مكّة، من طريق الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس مطوّلة. و قد نقلها الثّعلبيّ في تفسيره، و فيها
[١] ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (٣٤٩٧)، أسد الغابة ترجمة رقم (٧١٧١).
[٢] ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة (٧١٧١)، و الاستيعاب ترجمة رقم (٣٤٩٧).
[٣] ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٧١٧١)، الاستيعاب ترجمة رقم (٣٤٩٧)، خزانة الأدب ١/ ١٢١.