الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٣٤
مقبوحا منبوحا، و زاد أنها لزوجته في الجنة.
و عن مرسل مسلم البطين قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم): «عائشة زوجتي في الجنّة» [١].
و من طريق أبي محمد مولى الغفاريين أن عائشة قالت: يا رسول اللَّه، من أزواجك في الجنة؟ قال: «أنت منهنّ».
و من طريق أبي إسحاق عن سفيان بن سعد، قال: زاد عمر عائشة على أزواج النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) ألفين و قال: «إنّها حبيبة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم)».
و في صحيح البخاري من طريق ابن عون، عن القاسم بن محمد- أن عائشة اشتكت فجاء ابن عباس فقال: يا أم المؤمنين، تقدميني على فرط صدق ... الحديث.
و قال ابن سعد: أخبرنا هشام- هو ابن عبد الملك الطيالسي، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن عائشة، قالت: أعطيت خلالا ما أعطيتها امرأة: ملكني رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) و أنا بنت سبع، و أتاه الملك بصورتي في كفه لينظر إليها، و بني بي لتسع، و رأيت جبرائيل، و كنت أحبّ نسائه إليه، و مرضته فقبض و لم يشهده غيري- و الملائكة.
و أورد من وجه آخر فيه عيسى بن ميمون و هو واه، قالت عائشة: فضلت بعشر ...
فذكرت مجيء جبريل بصورتها، قالت: و لم ينكح بكرا غيري و لا امرأة أبواها مهاجران غيري، و أنزل اللَّه براءتي من السماء، و كان ينزل عليه الوحي و هو معي، و كنت أغتسل أنا و هو من إناء واحد، و كان يصلّى و أنا معترضة بين يديه، و قبض بين سحري و بحري في بيتي و في ليلتي، و دفن في بيتي.
و أخرج ابن سعد من طريق أم درة، قالت: أتيت عائشة بمائة ألف ففرقتها و هي يومئذ صائمة، فقلت لها: أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحما تفطرين عليه؟ فقالت:
لو كنت أذكرتني لفعلت.
روت عائشة عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) الكثير الطيب، و روت أيضا عن أبيها، و عن عمر، و فاطمة، و سعد بن أبي وقاص، و أسيد بن حضير، و جذامة بنت وهب، و حمزة بنت عمرو.
[١] أخرجه البخاري في صحيحه ٥/ ٦، ٢٠٩ و مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٩٤ كتاب فضائل الصحابة باب فضل عائشة رضي اللَّه عنها (١٣) حديث رقم (٩١/ ٢٤٤٧) و ابن أبي شيبة في المصنف ١٢/ ١٢٨، الدارميّ في السنن ١/ ١٦٧ و الطبراني في الكبير ٦/ ٣٧٠، و أحمد في المسند ٤/ ٢٠٣ و ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/ ٤٥، و السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٧.