الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٣٣
عائشة. قال الشعبي: كان مسروق إذا حدّث عن عائشة قال: حدثتني الصادقة ابنة الصّديق حبيبة حبيب اللَّه.
و قال أبو الضّحى، عن مسروق: رأيت مشيخة أصحاب رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم) الأكابر يسألونها عن الفرائض. و قال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة أفقه الناس، و أعلم الناس، و أحسن الناس رأيا في العامة.
و قال هشام بن عروة، عن أبيه: ما رأيت أحدا أعلم بفقه و لا بطب و لا بشعر من عائشة. و قال أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه: ما أشكل علينا أمر فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علما. و قال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أمهات المؤمنين و علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل. و أسند الزبير بن بكار عن أبي الزناد، قال: ما رأيت أحدا أروى لشعر من عروة، فقيل له: ما أرواك! فقال: ما روايتي في رواية عائشة؟ ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرا.
و في الصّحيح عن أبي موسى الأشعريّ- مرفوعا: «فضل عائشة على النّساء كفضل الثّريد على سائر الطّعام» [١].
و في الصّحيح، من طريق حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: كان النّاس يتحرّون بهداياهم يوم عائشة. قالت: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة ... فذكر الحديث، و فيه: فقال في الثالثة: «لا تؤذوني في عائشة، فإنّه و اللَّه ما نزل عليّ الوحي و أنا في لحاف امرأة منكنّ غيرها» [٢].
و أخرج التّرمذيّ من طريق الثّوريّ، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن غالب- أن رجلا نال من عائشة عند عمار بن ياسر، فقال: اعزب مقبوحا، أ تؤذي محبوبة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلم).
و أخرجه ابن سعد من وجه آخر عن، أبي إسحاق، عن حميد بن عريب نحوه، و قال:
[١] أخرجه البخاري في الصحيح ٤/ ٢٠٠، ٥/ ٣٦، ٧/ ٩٧، ٩٨ و مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٩٥ عن أنس كتاب فضائل الصحابة باب (١٣) فضل عائشة رضي اللَّه عنها حديث رقم (٨٩/ ٢٤٤٦) و الترمذي في السنن ٥/ ٦٦٤ كتاب المناقب باب ٦٣ فضل عائشة رضي اللَّه عنها حديث رقم ٣٨٨٧ قال أبو عيسى الترمذي حديث حسن و النسائي في السنن ٧/ ٦٨ كتاب عشرة النساء باب (٣) حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض حديث رقم ٣٩٤٨، و أحمد في المسند ٣/ ٢٦٤، ٦/ ١٥٩، و الدارميّ في السنن ٢/ ١٠٦، الحاكم في المستدرك ٣/ ٥٨٧ و الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٨ و أبو نعيم في الحلية ٩/ ٢٥، و الهيثمي من الزوائد ٩/ ٢٤٦، و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٣٨٦.
[٢] أورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٥/ ٣٥٤.