الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢١٢
لم أحبه منذ أبدلني اللَّه به الجمعة، و أما اليهود فإن لي فيهم رحما، فأنا أصلها، ثم قالت للجارية: ما حملك على هذا؟ قالت: الشيطان. قالت: اذهبي، فأنت حرة.
و أخرج ابن سعد بسند حسن، عن زيد بن أسلم، قال: اجتمع نساء النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في مرضه الّذي توفي فيه، و اجتمع إليه نساؤه، فقالت صفية بنت حيّي: إني و اللَّه يا نبيّ اللَّه لوددت أن الّذي بك بي، فغمزن أزواجه ببصرهن. فقال: مضمضن. فقلن: من أي شيء؟
فقال: من تغامزكنّ بها، و اللَّه إنها لصادقة.
روت صفية عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و روى عنها ابن أخيها و مولاها كنانة و مولاها الآخر يزيد بن معتب، و زين العابدين علي بن الحسين، و إسحاق بن عبد اللَّه بن الحارث بن مسلم بن صفوان.
قيل: ماتت سنة ست و ثلاثين، حكاه ابن حبان، و جزم به ابن مندة، و هو غلط، فإنه علي بن الحسين لم يكن ولد، و قد ثبت سماعه منها في الصحيحين.
و قال الواقدي: ماتت سنة خمسين، و هذا أقرب.
و قد أخرج ابن سعد من حديث أمية بنت أبي قيس الغفارية بسند فيه الواقدي قالت:
أنا إحدى النسوة اللاتي زففن صفية إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فسمعتها تقول: ما بلغت سبع عشرة سنة يوم دخلت على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم). قال: و توفيت صفية سنة اثنتين و خمسين في خلافة معاوية.
و أخرج ابن سعد أيضا بسند حسن عن كنانة مولى صفية، قال: قدمت بصفية بغلة لتردّ عن عثمان، فلقينا الأشتر فضرب وجه البغلة، فقالت: ردّوني لا يفضحني. قال: ثم وضعت حسنا بين منزلها و منزل عثمان، فكانت تنقل إليه الطعام و الماء.
١١٤٠٨- صفية بنت الخطاب
أخت [١] عمر.
تقدم نسبها في ترجمة عمر، ذكرها الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» [٢] و قال: تزوّجها سفيان بن عبد الأسد، فولدت له الأسود.
و قد تقدم في قدامة بن مظعون أنه تزوّجها، و استدركها أبو علي الغساني، و قال:
ذكرها أبو عمر في قدامة و لم يفردها.
١١٤٠٩- صفية بنت الزبير
بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية.
[١] أسد الغابة ت (٧٠٦٤)، الاستيعاب: ت (٣٤٥٣).
[٢] في أ: الآخرة.