الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٥٨
قلت: و هذا خطأ، فإنّ صاحب هذه القصة هي ميمونة بنت الحارث، و هي هلالية.
و في الصحيح نحو هذا من حديثها. و قد ذكر ابن سعد نحوه في ترجمة ميمونة من وجه آخر.
١١٢٣٧- زينب بنت خناس [١]
، بضم المعجمة و تخفيف النون ثم مهملة.
ذكره ابن إسحاق فيمن أعطى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) لأصحابه من سبي هوازن، و أنه أعطاها لعثمان، فلما أمر النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بردّ السبي ردّها عثمان إلى أهلها، فرجعت إلى زوجها.
قال ابن إسحاق: فحدثني أبو وجزة أن ابن عمها و هو زوجها قدم بها المدينة في أيام عمر، فلقيها عثمان، فلما رأى زوجها قال لها: ويحك! هذا كان أحب إليك مني! قالت:
نعم، زوجي و ابن عمي.
١١٢٣٨- زينب بنت أبي رافع [٢]
، مولى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم).
قالت: رأيت فاطمة بنت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أتت بابنيها إلى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في شكواه التي توفي فيها. فقلت: يا رسول اللَّه، هذان ابناك فورّثهما. فقال: «أمّا حسن فإنّ له هيبتي و سؤددي، و أمّا حسين فإنّ له جودي و جرأتي» [٣].
أخرجه ابن مندة، من رواية إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن إبراهيم بن حسن بن علي الرافعي، عن أبيه، عن جدته زينب.
و إبراهيم ضعيف.
و أخرجه أبو نعيم، من طريق يعقوب بن حميد، عن إبراهيم الرافعي، و قال في رواية:
حدثتني بنت أبي رافع عن فاطمة بنت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أنها أتت، قال: و هذا هو الصواب.
قلت: الزّبيريّ أحفظ من ابن حميد، و إن كانت زينب أدركت فاطمة حتى سمعت منها فقد أدركت النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، لأن فاطمة لم تبق بعده إلا قليلا.
١١٢٣٩- زينب بنت زيد
بن حارثة، مولى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، أخت أسامة.
أخرج «البلاذريّ» من طريق حماد بن زيد، عن خالد بن سلمة، قال: لما أصيب زيد ابن حارثة أتى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) داره فجهشت زينب بنت زيد في وجهه بالبكاء فبكى.
[١] أسد الغابة ت ٦٩٦٢.
[٢] تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٧٢.
[٣] أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤/ ٢١٤، ٤١٤، و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٢٧٢ و عزاه للطبراني في الكبير و ابن مندة و ابن عساكر عن فاطمة بنت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم).