الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٣٣
و أخرج ابن مندة من طريق أسامة بن زيد الليثي عن أبي عبيدة بن محمد، قال: قلت للربيّع بنت معوذ: صفي لي رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقالت: يا بني، لو رأيته لرأيت الشمس طالعة.
و أخرج البخاريّ، و النّسائيّ، و أبو مسلم الكجّيّ، من طريق بشر بن المفضل، عن خالد بن ذكوان، عن الربيع بنت معوذ، قالت: كنا نغزو مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و نسقي القوم و نخدمهم و نردّ القتلى و الجرحى إلى المدينة. لفظ أبي مسلم.
و في رواية البخاريّ: نسقي الماء و نداوي الجرحى ... الحديث.
و أخرج ابن سعد، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ، قالت: قلت لزوجي: أختلع منك بجميع ما أملك؟ قال: نعم، فدفعت إليه كل شيء غير درعي، فخاصمني إلى عثمان فقال: له شرطه، فدفعته إليه.
و أخرجه من وجه آخر أتمّ منه، و قال فيه: الشرط أملك، فخذ كل شيء حتى عقاص رأسها. قال: و كان ذلك في حصار عثمان- يعني سنة خمس و ثلاثين.
١١١٧٣- الرّبيّع بنت النضر [١]
بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصارية، أخت أنس بن النضر، و عمة أنس بن مالك خادم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم).
تقدم نسبها عند ذكره، و هي من بني عدّي بن النجار، و هي والدة حارثة بن سراقة الماضي ذكره أيضا.
و فيه قولها: أخبرني عن حارثة، فإن يكن في الجنة صبرت و احتسبت، و إن كان غير ذلك اجتهدت في البكاء. فقال لها النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): «إنّه أصاب الفردوس ...» الحديث.
و في صحيح البخاريّ، عن أنس- أنّ الربيّع بنت النضر عمته لطمت إنسانا فطلبوا العفو، فأبوا فطلبوا الأرش [٢] فأبوا فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «كتاب اللَّه القصاص». فقال أنس بن النضر: أ يكسر سنّ الرّبيع؟ لا، و الّذي بعثك بالحق لا يكسر سنها، فرضوا بالأرش، فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «إنّ من عباد اللَّه من لو أقسم على اللَّه لأبرّه، منهم أنس بن النّضر» [٣].
[١] الثقات ٣/ ١٣٢، أعلام النساء ١/ ٣٨٠، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٦٧، تقريب التهذيب ٢/ ٥٩٨، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤١٨، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٢٣.
[٢] الأرش من الجراحات: ليس له قدر معلوم، و قيل: هو دية الجراحات. اللسان ١/ ٦٠.
[٣] أخرجه مسلم ٣/ ١٣٠٢ كتاب القسامة باب ٥ إثبات القصاص في الأسنان و ما في معناها حديث ٢٤- ١٦٧٥ و أحمد في المسند ٣/ ١٢٨، ١٦٧، ٥٨٤، و البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٢٥، ٦٤، و البغوي في شرح السنة ١/ ١٤٧، و المتقي الهندي في كنز العمال ٥٩٣٢، ٥٩٥٢.