الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٢٨
الناس يصيحون بي و يقولون: إني ابنة حطب النار. فقام رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو مغضب شديد الغضب، فقال: «ما بال أقوام يؤذونني في نسبي و ذوي رحمي؟ ألا و من آذى نسبي و ذوي رحمي فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللَّه» [١].
ثم قال: رواه محمد بن إسحاق و غيره عن المقبري، فقالوا: قدمت درّة بنت أبي لهب ... فذكره نحوه. قال أبو نعيم: الصواب درة.
قلت: يحتمل أن يكون لها اسمان، أو أحدهما لقب، أو تعدّدت القصة لامرأتين.
و أخرج الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة»، و ابن عديّ في «الكامل»، و ابن مندة، من طريق علي بن أبي علي اللهبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، عن درّة بنت أبي لهب، قالت: قال النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): «لا يؤذى حيّ بميّت».
و في رواية ابن مندة، من طريق سماك بن حرب، عن زوج درة بنت أبي لهب، قال: قام رجل، فقال: يا رسول اللَّه، أيّ الناس خير؟ قال: «خير الناس أقرأهم و أتقاهم، و آمرهم بالمعروف، و أنهاهم عن المنكر، و أوصلهم للرّحم ...» [٢]
فذكره بطوله. أورده في أوائل مسند عائشة.
و ذكر البلاذريّ أنّ زيد بن حارثة تزوّجها، و لعل ذلك قبل أن يتزوّجها الحارث بن نوفل. و قيل: تزوجها دحية الكلبي، فأخرج بن مندة من طريق محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو عن عطاء، عن علي بن الحسين، عن درة بنت أبي لهب، و كانت تحت دحية بن خليفة، و كانت تعظم الناس، فدخل عليه ليلة نفر من المنافقين فقال بعضهم: إنما مثل محمد كمثل عذق نبت في فناء، فسمعته درة بنت أبي لهب، فانطلقت إلى أم سلمة، فذكرت لها ذلك، و ذلك قبل أن ينزل في الحجاب ... فذكر نحو حديث ابن إسحاق مطوّلا.
١١١٥٥- دعد بنت عامر،
و قيل بنت عبيد بن دهمان، و هي أم رومان، والدة عائشة.
تأتي في «الكنى».
القسم الثاني خال، و كذا القسم الثالث.
[١] أخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٧١٧ و الذهبي في ميزان الاعتدال حديث رقم ٩٧٢٦.
[٢] أخرجه أحمد ٦/ ٤٣٢، و انظر المجمع ٧/ ٢٦٣.