الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٢٧
أبي سلمة.
فقال: «إنّها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلّت لي، لأنّها ابنة أخي من الرّضاعة» [١].
وردت تسميتها في بعض طرق الحديث المذكور عند البخاري، من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن زينب بنت أبي سلمة- أن أم حبيبة قالت: يا رسول اللَّه، إنّا قد تحدثنا أنك ناكح درّة بنت أبي سلمة ... الحديث.
و ذكرها الزّبير بن بكّار في كتاب «النّسب» في أولاد أبي سلمة بن عبد الأسد.
١١١٥٤- درّة بنت أبي لهب [٢]
بن عبد المطلب بن هشام [٣] بن عبد مناف الهاشمية ابنة عم النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).
أسلمت و هاجرت، و كانت عند الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، فولدت له عقبة، و الوليد و غيرهما، كذا قال ابن عبد البر.
و قال ابن سعد، تزوجها الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي، فولدت له الوليد، و أبا الحسن، و أسلم ثم قتل يوم بدر كافرا فخلف عليها دحية بن خليفة الكلبي.
و روى ابن أبي عاصم، و الطّبرانيّ، و ابن مندة،
من طريق عبد الرحمن بن بشر، و هو ضعيف، عن محمد بن إسحاق، عن نافع و زيد بن أسلم، عن بن عمر، و عن سعيد المقبري و ابن المنكدر عن أبي هريرة و عن عمار بن ياسر، قالوا: قدمت درّة بنت أبي لهب المدينة مهاجرة، فنزلت في دار رافع بن المعلى، فقال لها نسوة من بني زريق: أنت ابنة أبي لهب الّذي يقول اللَّه له: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد ١]، فما تغني عنك هجرتك؟ فأتت درة النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فذكرت ذلك له، فقال: «اجلسي» ثم صلّى بالناس الظهر. و جلس على المنبر ساعة، ثم قال: «أيّها النّاس، ما لي أوذى في أهلي؟ فو اللَّه إنّ شفاعتي لتنال قرابتي حتّى أنّ صداء، و حكما، و سلهبا لتنالها يوم القيامة» [٤].
و أخرج ابن مندة، من طريق يزيد بن عبد الملك النوفلي، و هو واه، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة- أن سبيعة بنت أبي لهب جاءت إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقالت: إن
[١] أخرجه ابن ماجة ١/ ٦٢٤ كتاب النكاح باب (٣٤) يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب حديث رقم ١٩٣٩.
[٢] مسند أحمد ٦/ ٤٣١، طبقات ابن سعد/ ٥٠، طبقات خليفة ٣٣٠، مجمع الزوائد ٩/ ٢٥٧.
[٣] في أ: هاشم.
[٤] أورده السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٤٠٩.