الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٢٣
سعيد بن العاص، عن معاوية بن إسحاق، عن خولة، قالت: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «ما يقدّس اللَّه أمّة لا يأخذ ضعيفها من قويها حقّه غير متعتع [١]. و من انصرف عن غريمه و هو راض عنه صلّت عليه دوابّ الأرض و نون البحار [٢]، و من انصرف عن غريمه و هو ساخط كتب عليه كلّ يوم و ليلة و جمعة و شهر و سنة ظلم».
١١١٤١- خولة [٣] بنت الأسود،
و خويلة بنت ثعلبة. و خويلة بنت حكيم. و خويلة بنت خويلد، و خويلة بنت قيس- تقدمن.
١١١٤٢- خيرة بنت أبي أمية
بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط الأنصارية، من بني غنم بن السلم، زوج مكنف بن محيصة بن مسعود الأنصاري. قال ابن سعد: أسلمت و بايعت.
١١١٤٣- خيرة بنت أبي حدرد،
أم الدرداء الكبرى [٤].
سماها أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين فيما رواه ابن أبي خيثمة عنهما و قالا: اسم أبي حدرد عبد. و قال أم الدرداء الصغرى اسمها هجيمة، و قال غيرها جهيمة. و قال أبو عمر: كانت أمّ الدرداء الكبرى من فضلى النساء و عقلائهن، و ذات الرأي فيهن مع العبادة و النسك، توفيت قبل أبي الدرداء. و ذلك بالشام في خلافة عثمان، و كانت حفظت عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و عن زوجها.
روى عنها جماعة من التابعين، منهم ميمون بن مهران، و صفوان بن عبد اللَّه، و زيد بن أسلم، قال: و أم الدرداء الصغرى لا أعلم لها خبرا يدلّ على صحبة و لا رؤية، و من خبرها أنّ معاوية خطبها بعد أبي الدرداء، فأبت أن تتزوّجه.
قلت: و روى ذلك أبو الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن أم الدرداء أنها قالت لأبي الدرداء: إنك خطبتني إلى أبي في الدنيا فأنكحوني، و إني أخطبك إلى نفسك في الآخرة، قال: فلا تنكحي بعدي، فخطبها معاوية فأخبرته بالذي كان، فقال لها: عليك بالصيام، و لها ترجمة حافلة في تاريخ ابن عساكر. و الّذي ذكر أبو عمر أنهم رووا عن أم الدرداء الكبرى و هم، إنما هم من الرواة عن الصغرى إلا ميمون بن مهران، فإنه أدركها، و روى عنها، و بذلك جزم المزي و غيره.
[١] غير متعتع- بفتح التاء- أي من غير أن يصيبه أذى يقلقه و يزعجه- اللسان/ ١/ ٤٣٤.
[٢] النون: الحوت و الجمع أنوان و نينان. اللسان ٦/ ٤٥٨٦.
[٣] في أ: خويلة.
[٤] الثقات ٣/ ١١٦، أعلام النساء ١/ ٣٣٧، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٦٦، أزمنة التاريخ الإسلامي ٩٧٤.