فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٤ - فى رجوع عمر إلى على (ع)
بلغه أن امرأة بغية يدخل عليها الرجال فبعث اليها رسولا فأتاها الرسول فقال : أجيبى أمير المؤمنين ففزعت فزعا فوقعت الفزعة فى رحمها فتحرك ولدها فخرجت فأخذها المخاض فألقت غلاما جنينا ، فأتى عمر بذلك فأرسل إلى المهاجرين فقص عليهم أمرها فقال : ما ترون؟ فقالوا : ما نرى عليك شيئا يا أمير المؤمنين إنما أنت معلم ومؤدب ، وفى القوم على عليه السلام وعلىّ ساكت قال : فما تقول أنت يا أبا الحسن؟ قال : أقول : إن كانوا قاربوك فى الهوى فقد أثموا وإن كان هذا جهد رأيهم فقد أخطأوا وأرى عليك الدية ( إلى أن قال ) قال ـ يعنى عمر ـ صدقت ( الحديث ).
[سنن البيهقى ج ٧ ص ٣٤٣] روى بسنده عن أبى الحلال العتكى قال : جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال : إنه قال لامرأته : حبلك على غاربك ، فقال له عمر : واف معنا الموسم فأتاه الرجل فى المسجد الحرام فقص عليه القصة ، فقال : ترى ذلك الأصلع يطوف بالبيت ، إذهب اليه فسله ثم ارجع فأخبرنى بما رجع اليك ، قال : فذهب اليه فاذا هو على عليه السّلام فقال : من بعثك إلي؟ فقال : أمير المؤمنين قال : إنه قال لامرأته : حبلك على غاربك ، فقال : استقبل البيت واحلف باللّه ما أردت طلاقا ، فقال الرجل : وأنا أحلف باللّه ما أردت إلا الطلاق فقال : بانت منك امرأتك.
[سنن البيهقى ج ٧ ص ٤٤٢] روى بسنده عن الشعبى قال : أتى عمر ابن الخطاب بامرأة تزوجت فى عدتها فأخذ مهرها فجعله فى بيت المال وفرق بينهما وقال : لا يجتمعان وعاقبهما قال : فقال على عليه السلام : ليس هكذا ولكن هذه الجهالة من الناس ، ولكن يفرق بينهما ثم تستكل ، بقية العدة من الأول ثم تستقبل عدة أخرى وجعل لها على المهر بما استحل من فرجها قال : فحمد اللّه عمر وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس ردوا الجهالات إلى السنة.
[أقول] وذكره المحب الطبرى أيضا فى الرياض النضرة ( ج ٢ ص ١٩٦ ) وقال : عن مسروق إن عمر أتى بامرأة قد نكحت فى عدتها ففرق بينهما وجعل مهرها فى بيت المال وقال : لا يجتمعان أبدا فبلغ عليا عليه السّلام فقال : إن