فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ١٥٨ - فى زفاف علىّ وفاطمة عليهما السلام
[خصائص النسائى ص ٣٢] روى بسنده عن ابن عباس قال : لما زوج رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فاطمة من على عليهما السلام كان فيما أهدى معها سرير مشروط ووسادة من أديم حشوها ليف وقربة قال : وجاء ببطحاء من الرمل فبسطوه فى البيت ، وقال لعلى عليه السلام : إذا اتيت بها فلا تقربها حتى آتيك ، فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فدق الباب فخرجت اليه أم أيمن فقال : أثم أخى؟ قالت : وكيف يكون أخاك وقد زوجته ابنتك؟ قال : إنه أخى ، ثم أقبل على الباب ورأى سوادا فقال : من هذا؟ قالت : أسماء بنت عميس فأقبل عليها فقال لها : جئت تكرمين ابنة رسول اللّه؟ وكان اليهود يوجدون من امرأة إذا دخل بها ، قال : فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ببدر ( أى طبق ) من ماء فتفل فيه وعوذ فيه ثم دعا عليا فرش من ذلك الماء على وجهه وصدره وذراعيه ، ثم دعا فاطمة عليها السلام فأقبلت تعثر فى ثوبها حياء من رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ففعل بها مثل ذلك ثم قال لها : يا ابنتى واللّه ما أردت أن أزوجك إلا خير أهلى ، ثم قام وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم.
[أقول] ورواه ابن سعد أيضا فى طبقاته ( ج ٨ ص ١٤ وص ١٥ ) وذكره الهيثمى أيضا فى مجمعه ( ج ٩ ص ٢٠٩ ) باختلاف فى اللفظ ، قال فيه : لما أهديت فاطمة عليها السلام إلى على بن أبى طالب عليه السلام لم نجد فى بيته إلا رملا مبسوطا ، ووسادة حشوها ليف ، وجرة وكوزا ( إلى آخر الحديث ).
[الهيثمى فى مجمعه ج ٩ ص ٢٠٧] قال : وعن ابن عباس قال : كانت فاطمة تذكر لرسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ، فلا يذكرها أحد إلا صد عنها حتى يئسوا منها ، فلقى سعد بن معاذ عليا فقال : إنى واللّه ما أرى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يحبسها إلا عليك ( وساق الحديث ) إلى أن قال : ثم قام النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم حتى دخل على النساء فقال : إنى زوجت بنتى ابن عمى وعلمتن منزلتها منى وأنا دافعها اليه فدونكن فقمن