فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٠٨ - فى إخبار النبى (ص) زبيرا أنه يقاتل عليا (ع) وهو ظالم له
اللهم نعم ، قال علىّ عليه السلام : فعلى م تقاتلنى؟ قال الزبير : نسيتها واللّه لو ذكرت ما خرجت اليك ولا قاتلتك ( الخ ).
[ثم] إن هاهنا جملة من الأخبار يناسب ذكرها فى خاتمة هذا الباب.
[أحدها] ما ذكره الهيتمى فى مجمعه ( ج ٧ ص ٢٧ ) قال : عن مطرف قلنا للزبير : يا أبا عبد اللّه ما جاء بكم؟ ضيعتم الخليفة حتى قتل ثم جئتم تطلبون بدمه ، فقال الزبير : إنا قرأناها على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان ( وَاِتَّقُوا فِتْنَةً لاٰ تُصِيبَنَّ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت فينا ، قال : رواه أحمد باسنادين ، ورجال أحدهما رجال الصحيح.
[ثانيها] ما ذكره ابن عبد البر فى استيعابه ( ج ١ ص ٢٠٧ ) فى ترجمة طلحة بن عبيد اللّه ، قال : ثم شهد طلحة بن عبيد اللّه يوم الجمل محاربا لعلى عليه السّلام فزعم بعض أهل العلم أن عليا عليه السلام دعاه فذكره أشياء من سوابقه وفضله فرجع طلحة عن قتاله على نحو ما صنع الزبير واعتزل فى بعض الصفوف فرمى بسهم فقطع من رجله عرق النساء فلم يزل ينزف حتى مات.
[ثالثها] ما ذكره السيوطى فى الدر المنثور فى ذيل تفسير قوله تعالى : ( شَهْرُ رَمَضٰانَ اَلَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ اَلْقُرْآنُ ) فى سورة البقرة ( قال ) وأخرج البيهقى عن أبى هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التى تليها كفارة ، والجمعة إلى الجمعة التى تليها كفارة ما بينهما ، والشهر إلى الشهر ـ يعنى شهر رمضان إلى شهر رمضان ـ كفارة ما بينهما إلا من ثلاث الإشراك باللّه ، وترك السنة ، ونكث الصفقة ، فقلت : يا رسول اللّه ، أما الإشراك باللّه فقد عرفناه فما نكث الصفقة وترك السنة؟ قال : أما نكث الصفقة فان تبايع رجلا بيمينك ثم تخالف اليه فتقاتله بسيفك وأما ترك السنة فالخروج من الجماعة