فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٥٨ - فى قول النبى (ص) إنى تارك فيكم الثقلين
قال : لما صدر رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم من حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات متفرقات بالبطحاء أن ينزلوا تحتهن ، ثم بعث اليهن فقم ما تحتهن من الشوك وعمد اليهن فصلى عندهن ثم قام فقال : يا أيها الناس إنه قد نبأنى اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبى إلا نصف عمر الذى يليه من قبله وإنى لأظن يوشك أن أدعى فأجيب وإنى مسؤول وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت فجزاك اللّه خيرا قال : أليس تشهدون أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله وأن جنته حق وناره حق وأن الموت حق وأن البعث حق بعد الموت وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن اللّه يبعث من فى القبور؟ قالوا : بلى نشهد بذلك ، قال : اللهم اشهد ، ثم قال : يا أيها الناس إن اللّه مولاى وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا مولاه ـ يعنى عليا عليه السلام ـ اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، ثم قال : يا أيها الناس إنى فرط وأنتم واردون عليّ الحوض ، حوض ما بين بصرى إلى صنعاء فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، وإنى سائلكم عن الثقلين فانظروا كيف تخلفونى فيهما ، الثقل الأكبر كتاب اللّه عز وجل سبب طرفه بيد اللّه عز وجل وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتى أهل بيتى فانه قد نبأنى اللطيف الخبير أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، قال : رواه الطبرانى ، ( أقول ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ١ ص ٤٨ ) وقال : للحكيم الترمذى فى نوادر الأصول والطبرانى فى الكبير عن أبى الطفيل عن حذيفة بن أسيد وذكره فى ( ج ٣ أيضا ص ٦١ ) وقال : أخرجه ابن جرير فى تهذيب الآثار.
[الهيثمى فى مجمعه ج ٩ ص ١٦٣] قال : وعن زيد بن أرقم قال : نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم الجحفة ثم أقبل على الناس فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : إنى لا أجد لنبى إلا نصف عمر الذى قبله ، وإنى أوشك أن أدعى فأجيب فما أنتم قائلون؟ قالوا : نصحت قال : أليس تشهدون أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق وأن النار حق؟ قالوا : نشهد