فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٥٩ - فى قول النبى (ص) إنى تارك فيكم الثقلين
قال : فرفع يده فوضعها على صدره ثم قال : وأنا أشهد معكم ، ثم قال : ألا تسمعون؟ قالوا : نعم ، قال : فانى فرط على الحوض وأنتم واردون علي الحوض ، وأن عرضه ما بين صنعاء وبصرى فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلفونى فى الثقلين ، فنادى مناد : وما الثقلان يا رسول اللّه؟ قال : كتاب اللّه طرف بيد اللّه عز وجل وطرف بأيديكم فتمسكوا به لا تضلوا والآخر عشيرتى وإن اللطيف الخبير نبأنى أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، فسألت ذلك لهما ربي فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهما فهم أعلم منكم ، ثم أخذ بيد على عليه السلام فقال : من كنت أولى به من نفسه فعلى وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( أقول ) وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ١ ص ٤٨ ) وقال فيه : والآخر عترتى بدل عشيرتى ، ثم قال : للطبرانى فى الكبير عن أبي الطفيل عن زيد ابن أرقم.
[الهيثمى ايضا فى مجمعه ج ٩ ص ١٦٣] قال : وعن أبى هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : إنى خلفت فيكم اثنين لن تضلوا بعدهما أبدا ، كتاب اللّه ، ونسبى ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض ، قال : رواه البزار.
[الصواعق المحرقة لابن حجر ص ٧٥] قال : وفى رواية أنه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم قال فى مرض موته : أيها الناس يوشك أن أقبض قبضا سريعا فينطلق بى وقد قدمت اليكم القول معذرة اليكم ، ألا إنى مخلف فيكم كتاب ربى عز وجل ، وعترتى أهل بيتى ، ثم أخذ بيد على عليه السلام فرفعها فقال : هذا علىّ مع القرآن والقرآن مع علىّ لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض فاسألوهما ما خلفت فيهما.
[ثم] إن هاهنا حديثين آخرين يناسب ذكرهما فى خاتمة هذا الباب ( أحدهما ) ما رواه أبو نعيم فى حليته ، وغيره فى غيرها عن الحسن بن على عليهما السلام عن النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم أنه قال ـ فى حديث سيأتى تمامه فى باب ، علىّ عليه السّلام سيد العرب ـ : يا معشر الأنصار ألا أدلكم