فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ١٦١ - فى زفاف علىّ وفاطمة عليهما السلام
فدفعها إلى أم أيمن فقال اجعلى منها قبضة فى الطيب ، أحسبه قال : والباقى فيما يصلح المرأة من المتاع فلما فرغت من الجهاز وأدخلتهم بيتا قال : يا علىّ لا تحدثن إلى أهلك شيئا حتى آتيك ، فأتاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فاذا فاطمة متقنعة وعلىّ قاعد ، وأم أيمن فى البيت ، فقال : يا أم أيمن ائتينى بقدح من ماء فأتته بقعب فيه ماء فشرب منه ثم مج فيه ، ثم ناوله فاطمة فشربت ، وأخذ منه فضرب به جبينها وبين كتفيها وصدرها ثم دفعها إلى علىّ ، فقال : يا على اشرب ، ثم أخذ منه فضرب به جبينه وبين كتفيه ، ثم قال : أهل بيتى فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم وأم أيمن وقال : يا على أهلك. ثم قال : رواه البزار.
[الرياض النضرة ج ٢ ص ١٨٠] قال : عن أنس بن مالك قال جاء أبو بكر إلى النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فقعد بين يديه فقال يا رسول اللّه قد علمت مناصحتى وقدمى فى الإسلام وإنى ، قال : وما ذاك؟ قال : تزوجنى فاطمة قال : فسكت عنه ، قال : فرجع أبو بكر إلى عمر فقال : هلكت وأهلكت ، قال : وما ذاك؟ قال : خطبت فاطمة إلى النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فأعرض عنى ، قال : مكانك حتى آتى النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فأطلب مثل الذى طلبت ، فأتى عمر النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فقعد بين يديه فقال : يا رسول اللّه قد علمت مناصحتى وقدمى فى الإسلام وإنى وإنى ، قال : وما ذاك؟ قال : تزوجنى فاطمة فسكت عنه ، فرجع إلى أبى بكر فقال : إنه ينتظر أمر اللّه بها ، قم بنا إلى علىّ حتى نأمره يطلب مثل الذى طلبنا ، قال على عليه السلام : فأتيانى وأنا أعالج فسيلا لى ، فقالا : إنا جئناك من عند ابن عمك بخطبة ، قال على عليه السلام : فنبهانى لأمر فقمت أجر ردائى حتى أتيت النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فقعدت بين يديه فقلت : يا رسول اللّه قد علمت قدمى فى الإسلام ومناصحتى وإنى وإنى قال : وما ذاك؟ قلت : تزوجنى فاطمة ، قال : وما عندك؟ قلت : فرسى وبزتى [١] قال : أما فرسك فلا بد لك منها ، وأما بزتك فبعها ، قال :
[١] نسبة إلى حطمة بن محارب الذى كان يعمل الدروع ، أو هى التى تكسر وتحطم السيوف ، أو هى الثقيلة.