فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٥٠ - فى مبيت على (ع) على فراش النبى (ص)
النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم حتى إذا أصبحوا رأوا عليه عليا ( عليه السلام ) فقالوا : لو خرج محمد لخرج بعلىّ ، فحبسهم اللّه بذلك عن طلب النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم حين رأوا عليا عليه السلام ، وأمر النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم عليا ( عليه السلام ) أن يلحقه بالمدينة ، فخرج على ( عليه السلام ) فى طلبه بعدما أخرج اليه أهله يمشى الليل ويمكن النهار حتى قدم المدينة ، فلما بلغ النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم قدومه قال : ادعوا لى عليا ، قيل : يا رسول اللّه لا يقدر أن يمشى فأتاه النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فلما رآه اعتنقه وبكى رحمة لما بقدميه من الورم وكانتا تقطران دما ، فتفل النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فى يديه ومسح بهما رجليه ودعا له بالعافية فلم يشتكهما حتى استشهد رضى اللّه عنه.
[كنز العمال ج ٣ ص ١٥٥] روى عن أبى الطفيل عامر بن واثلة قال : كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت عليا عليه السلام يقول : بايع الناس لأبى بكر وأنا واللّه أولى بالأمر منه وأحق به منه ( إلى أن قال ) إن عمر جعلنى فى خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لى فضلا عليهم فى الصلاح ولا يعرفونه لى ، كلنا فيه شرع سواء ، وأيم اللّه لو أشاء أن أتكلم ثم لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك ردّ خصلة منها لفعلت ( إلى أن قال ) أفيكم أحد كان أعظم غنى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم حين اضطجعت على فراشه ووقيته بنفسى وبذلت له مهجة دمى؟ قالوا : اللهم لا ( الحديث ).