فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ١٩٠ - فى قول النبى (ص) يوم خيبر إن عليا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله
رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : إنى دافع اللواء غدا إلى رجل يحبه اللّه ورسوله ويحب اللّه ورسوله لا يرجع حتى يفتح له ، فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا ، فلما أن أصبح رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم صلى الغداة ثم قام قائما فدعا باللواء والناس على مصافهم ، فدعا عليا عليه السلام وهو أرمد فتفل فى عينيه ودفع اليه اللواء وفتح له ، قال بريدة : وأنا فيمن تطاول لها.
[أقول] ورواه النسائى أيضا فى خصائصه ( ص ٥ ) وقال فيه : فأخذ الراية أبو بكر ولم يفتح له ، ثم قال : فأخذها من الغد عمر فانصرف ولم يفتح له ولم يقل ثم أخذها من الغد فخرج ( الخ ) ، وذكره المحب الطبرى أيضا فى الرياض النضرة ( ج ٢ ص ١٨٧ ) وعلىّ بن سلطان فى مرقاته ( ج ٥ ص ٥٦٦ ) فى الشرح وقالا : أخرجه أحمد فى المناقب ، وذكره الهيثمى أيضا فى مجمعه ( ج ٦ ص ١٥٠ ) وقال : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٥ ص ٢٨٣ ) وقال : أخرجه ابن جرير ومضمون الجميع مطابق لمضمون النسائى.
[مسند الإمام أحمد بن حنبل ج ١ ص ٣٣٠] روى بسنده عن عمرو ابن ميمون قال : إنى لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا بن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلونا هؤلاء فقال ابن عباس : بل أقوم معكم قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ، قال : فابتدؤا فتحدثوا فلا ندرى ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف ، وقعوا فى رجل له عشر وقعوا فى رجل قال له النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : لأبعثن رجلا لا يخزيه اللّه أبدا يحب اللّه ورسوله ، قال : فاستشرف لها من استشرف ، قال : أين على؟ قالوا : هو فى الرحل يطحن ، قال : وما كان أحدكم ليطحن؟ قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر قال : فنفث فى عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه فجاء بصفية بنت حى ( وساق الحديث إلى آخره ) وقد تقدم تمامه فى باب آية التطهير ( ج ١ ص ٢٣٠ ).