فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٨٠ - فى أن عليا (ع) صعد على منكب النبى (ص) لكسر الأصنام
وسلم فقال لى : ألق صنمهم الأكبر صنم قريش ، وكان من نحاس موتدا بأوتاد من حديد إلى الأرض ، فقال لى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : عالجه ورسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يقول لى : إيه إيه [١] ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه فقال : إقذفه فقذفته فتكسر وترديت من فوق الكعبة فانطلقت أنا والنبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم نسعى وخشينا أن يرانا أحد من قريش وغيرهم ، قال على عليه السّلام : فما صعد به حتى الساعة ( انتهى ) ، ورواه أحمد بن حنبل أيضا فى مسنده ( ج ١ ص ٨٤ وص ١٥١ ) مختصرا ، وذكره المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ٦ ص ٤٠٧ ) وقال : أخرجه ابن أبى شيبة وأبو يعلى وابن جرير ، وذكره المحب الطبرى أيضا فى الرياض النضرة ( ج ٢ ص ٢٠٠ ) وقال : أخرجه أحمد وصاحب الصفوة ، وأخرجه الحاكمى.
[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ٥] روى بسنده عن أبى مريم الأسدى عن على عليه السلام ، قال : لما كان الليلة التى أمرنى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم أن أبيت على فراشه وخرج من مكة مهاجرا انطلق بى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم إلى الأصنام فقال : اجلس فجلست إلى جنب الكعبة ثم صعد رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم على منكبى ثم قال : انهض فنهضت فلما رأى ضعفى تحته قال : اجلس فجلست فأنزلته عنى وجلس لى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ثم قال لى : يا علىّ إصعد على منكبى فصعدت على منكبيه ثم نهض بى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم وخيل لى أنى لو شئت نلت السماء وصعدت إلى الكعبة ، وتنحى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فألقيت صنمهم الأكبر ، وكان من نحاس موتدا بأوتاد من حديد إلى الأرض ، فقال لى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : عالجه فعالجت فما زلت أعالجه ويقول رسول اللّه صلى اللّه عليه
[١] إيه : بكسر الهمزة والياء المثناة التحتانية ثم الهاء ، إسم فعل للاستزادة من حديث أو فعل ، وقد تؤكد بلفظة مثلها.