فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٣٧ - فى أن عبد اللّه بن عمر يتأسف لأنه لم يقاتل الفئة الباغية
باب
إن عبد اللّه بن عمر يتأسف
لانه لم يقاتل الفئة الباغية
[مستدرك الصحيحين ج ٣ ص ١١٥] روى بسنده عن شعيب بن أبى حمزة القرشى عن الزهرى عن حمزة بن عبد اللّه بن عمر أنه بينما هو جالس مع عبد اللّه بن عمر إذ جاءه رجل من أهل العراق فقال : يا أبا عبد الرحمن إنى واللّه لقد حرصت أن اتسمت بسمتك وأقتدى بك فى أمر فرقة الناس واعتزال الشر ما استطعت ، وإنى أقرأ آية من كتاب اللّه محكمة قد أخذت بقلبى فأخبرنى عنها ، أرأيت قول اللّه عز وجل : ( وَإِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى اَلْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا اَلَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اَللّٰهِ فَإِنْ فٰاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اَللّٰهَ يُحِبُّ اَلْمُقْسِطِينَ ) أخبرنى عن هذه الآية ، فقال عبد اللّه : ما لك ولذلك ، انصرف عنى فانطلق حتى توارى عنا سواده وأقبل علينا عبد اللّه بن عمر فقال : ما وجدت فى نفسى من شىء فى أمر هذه الآية ما وجدت فى نفسى أنى لم أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرنى اللّه عز وجل ، قال الحاكم : هذا باب كبير رواه عن عبد اللّه ابن عمر جماعة من كبار التابعين ، وإنما قدمت حديث شعيب بن أبى حمزة عن الزهرى واقتصرت