فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ١٦٠ - فى زفاف علىّ وفاطمة عليهما السلام
الخطاب أتى أبا بكر فقال : يا أبا بكر ما يمنعك أن تزوج فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم؟ قال : لا يزوجنى قال : إذا لم يزوجك فمن يزوج؟ وإنك من أكرم الناس عليه ، وأقدمهم فى الإسلام ، قال : فانطلق أبو بكر إلى بيت عائشة فقال : يا عائشة إذا رأيت من رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم طيب نفس وإقبالا عليك فاذكرى له أنى ذكرت فاطمة فلعل اللّه عز وجل أن ييسرها لى ، قال : فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فرأيت منه طيب نفس وإقبالا ، فقالت : يا رسول اللّه إن أبا بكر ذكر فاطمة وأمرنى أن أذكرها ، قال : حتى ينزل القضاء ، قال : فرجع اليها أبو بكر فقالت : يا أبتاه وددت أنى لم أذكر له الذى ذكرت ، فلقى أبو بكر عمر فذكر أبو بكر لعمر ما أخبرته عائشة فانطلق عمر إلى حفصة فقال : يا حفصة إذا رأيت من رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم إقبالا ـ يعنى عليك ـ فاذكرينى له واذكرى فاطمة لعل اللّه أن ييسرها لى ، قال : فلقى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم حفصة فرأت طيب نفس ورأت منه إقبالا فذكرت له فاطمة رضى اللّه عنها فقال : حتى ينزل القضاء ، فلقى عمر حفصة فقالت له : يا أبتاه وددت أنى لم أكن ذكرت له شيئا ، فانطلق عمر إلى على بن أبى طالب عليه السلام فقال : ما يمنعك من فاطمة؟ فقال : أخشى أن لا يزوجنى ، قال : فان لم يزوجك فمن يزوج وأنت أقرب خلق اللّه اليه فانطلق على عليه السلام إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ولم يكن له مثل عائشة ولا مثل حفصة ، قال : فلقى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فقال : إنى أريد أن أتزوج فاطمة قال : فافعل ، قال : ما عندى إلا درعى الحطمية ١قال : فاجمع ما قدرت عليه وائتنى به ، قال : فأتى باثنتى عشرة أوقية أربعمائة وثمانين ، فأتى بها رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فزوجه فاطمة رضى اللّه عنها ، فقبض ثلاث قبضات
[١] المخضب : وعاء كالإجانة.