فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٩ - فى رجوع عمر إلى على (ع)
ليبعث البعير لينظر كيف قواده فجعل الأعرابى يقول : خل إبلى لا أبا لك فجعل عمر لا ينهاه قول الأعرابى أن يفعل ذلك ببعير بعير فقال الأعرابى لعمر : إنى لأظنك رجلا سوء فلما فرغ منها اشتراها فقال : سقها وخذ أثمانها فقال الأعرابى : حتى أضع عنها أحلاسها وأقتابها فقال عمر : اشتريتها وهى عليها فهى لى كما اشتريتها ، قال الأعرابى : أشهد أنك رجل سوء فبينما هما يتنازعان إذ أقبل على عليه السلام فقال عمر : ترضى بهذا الرجل بينى وبينك فقال الأعرابى : نعم فقصا على على عليه السلام قصتهما ، فقال علىّ عليه السلام : يا عمر إنك إن شرطت عليه أحلاسها وأقتابها فهى لك كما اشترطت وإلا فالرجل يزين سلعته بأكثر من ثمنها ، فوضع عنها أحلاسها وأقتابها فسافها فدفع اليه عمر الثمن ، قال : أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى.
[كنز العمال أيضا ج ٣ ص ٥٣] قال : عن محمد بن الزبير قال : دخلت مسجد دمشق فاذا بشيخ قد التفت ترقوتاه من الكبر فقلت له : يا شيخ من أدركت؟ قال : النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم قلت : فما غزوت؟ قال : اليرموك قلت : حدثنى بشىء سمعته قال : خرجت مع فتية من عك والأشعريين حجاجا فأصبنا بيض نعام فذكرنا ذلك لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب فأدبر وقال : اتبعونى حتى انتهى إلى حجر رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فضرب فى حجرة منها فأجابته امرأة فقال : أثم أبو حسن فقالت : لا ، هو فى المقتاة [١] فأدبر وقال : اتبعونى حتى أنتهى اليه فقال : مرحبا يا أمير المؤمنين قال : إن هؤلاء فتية من عك والأشعريين أصابوا بيض نعام وهم محرمون قال : ألا أرسلت إلي؟ قال : أنا أحق باتيانك قال : يضربون الفحل قلائص أبكارا بعدد البيض فما نتج منها أهدوه ، قال : فان
[١] المقتاة : المزرعة التى بزرع فيها القت ، وهو نبات معروف.