فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٥١ - فى إخبار النبى (ص) عن الخوارج وأنهم يخرجون على خير فرقة من الناس وذكر ما جاء فى فضل قتالهم وأنه يقتلهم أولى الطائفتين بالحق
القتلى فأتيناه وهو على نهر فيه القتلى فقلبناهم حتى خرج فى آخرهم رجل أسود على كتفه مثل حلمة الثدى ، فقال على عليه السلام : اللّه أكبر واللّه ما كذبت ولا كذبت كنت مع النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم وقد قسم فيئا فجاء هذا فقال : يا محمد إعدل فو اللّه ما عدلت منذ اليوم ، فقال النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : ثكلتك أمك ومن يعدل عليك إذا لم أعدل ، فقال عمر ابن الخطاب يا رسول اللّه ألا أقتله؟ فقال النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : لا دعه فان له من يقتله ، وقال : صدق اللّه ورسوله ، قال : فقالت عائشة : ما يمنعنى ما بينى وبين علىّ أن أقول الحق ، سمعت النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : تفترق أمتى على فرقتين تمرق بينهما فرقة محلقون رؤوسهم محفون شواربهم ، أزرهم إلى أنصاف سوقهم ، يقرؤن القرآن لا يتجاوز تراقيهم ، يقتلهم أحبهم إلي وأحبهم إلى اللّه تعالى ، قال : فقلت : يا أم المؤمنين فانت تعلمين هذا فلم كان الذى منك؟ قالت : يا أبا قتادة وكان أمر اللّه قدرا مقدورا وللقدر أسباب ( الحديث ).
[تاريخ بغداد أيضا ج ٧ ص ٢٣٧] روى بسنده عن جابر قال : إنى لشاهد عليا ( عليه السلام ) يوم النهروان لما أن عاين القوم قال لأصحابه : كفوا فناداهم أقيدونا بدم عبد اللّه بن خباب ( قال ) وكان عامل على عليه السلام على النهروان ، قالوا : كلنا قتله ، فقال : اللّه أكبر ، قال : فقال لأصحابه : إرموا فرموا قال : فقال : إحملوا فحملوا فقتلهم ، ثم قال : إطلبوا المجدع ١فطلبوه فلم يجدوه فقال : اطلبوه فانى واللّه ما كذبت ولا كذبت ، ثم قال : يا عجلان إئتنى ببغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فأتاه بالبغلة فركبها ثم سار فى القتلى فقال : اطلبوه هاهنا قال : فاستخرجوه من تحت القتلى فى نهر وطين له عضيدة مثل الثدى تمدها فتمتد فتصير مثل الثدى وتتركها فتنخمص ، قال : اللّه أكبر واللّه لو لا أن تبطروا
[١] كذا ولعل الصحيح المخدج ، بالخاء والجيم فى آخره ، وقد تقدم معناه.