فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٤٩ - فى إخبار النبى (ص) عن الخوارج وأنهم يخرجون على خير فرقة من الناس وذكر ما جاء فى فضل قتالهم وأنه يقتلهم أولى الطائفتين بالحق
السلام ) يا أيها الناس إن رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم قد حدثنا بأقوام يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يرجعون فيه أبدا حتى يرجع السهم على فوقه ، وإن آية ذلك أن فيهم رجلا أسود مخدج اليد أحد يديه كثدى المرأة لها حلمة كحلمة ثدى المرأة ، حوله سبع هلبات ١فالتمسوه فانى أراه فيهم ، فالتمسوه فوجدوه إلى شفير النهر تحت القتلى فأخرجوه فكبر على ( عليه السلام ) فقال : اللّه أكبر ، صدق اللّه ورسوله ، وإنه لمتقلد قوسا له عربية فأخذها بيده فجعل يطعن بها فى مخدجته ويقول : صدق اللّه ورسوله وكبر الناس حين رأوه واستبشروا وذهب عنهم ما كانوا يجدون.
[صحيح أبى داود ج ٢٩] فى باب ما يدل على ترك الكلام فى الفتنة روى بسنده عن أبى سعيد قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق.
[أقول] ورواه أحمد بن حنبل أيضا فى مسنده ( ج ٣ فى ص ٢٦ وص ٣٢ وص ٤٥ وص ٤٨ وص ٧٠ وص ٨٢ وص ٩٥ ) إلى غير ذلك من الصفحات ، ورواه النسائى أيضا فى خصائصه فى ( ص ٤٢ وص ٤٣ ) بطرق عديدة.
[طبقات ابن سعد ج ٤ القسم ٢ ص ٣٦] روى بسنده عن سعيد ابن جمهان قال : كنا نقاتل الخوارج مع عبد اللّه بن أبى أوفى قال : فلحق غلام له بهم فناديناه ـ وهو من ذلك الشط ـ يا فيروز هذا مولاك عبد اللّه ، قال : نعم الرجل هو لو هاجر ، فقال ابن أبى أوفى : ما يقول عدو اللّه؟ قلنا يقول : نعم الرجل لو هاجر ، فقال : هجرة بعد هجرتى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ثلاث مرار ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : طوبى لمن قتلهم وقتلوه ، ( أقول ) ورواه أحمد بن حنبل أيضا فى مسنده
[١] الهلبات جمع هلبة وهى الشعرة.