فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢١ - فى رجوع عمر إلى على (ع)
مجلس الحكم فأتى هذا الرجل فذكر أن رجلا أودعه امرأتين حرة مهيرة وأم ولد فقال له : أنفق عليهما حتى أقدم ، فلما كان فى هذه الليلة وضعتا جميعا إحداهما إبنا والأخرى بنتا وكلتاهما تدعى الإبن وتنفى البنت من أجل الميراث فقال له : بم قضيت بينهما؟ فقال شريح : لو كان عندى ما أقضى به بينهما لم آتكم بهما ، فأخذ على عليه السلام نبتة من الأرض فرفعها فقال : إن القضاء فى هذا أيسر من هذه ثم دعا بقدح فقال لإحدى المرأتين : احلبى فحلبت فوزنه ثم قال للأخرى : احلبى فحلبت فوزنه فوجده على النصف من لبن الأولى فقال لها : خذى أنت ابنتك ، وقال للأخرى : خذى أنت ابنك ، ثم قال لشريح : أما علمت أن لبن الجارية على النصف من لبن الغلام ، وأن ميراثها نصف ميراثه ، وأن عقلها نصف عقله ، وأن شهادتها نصف شهادته ، وأن ديتها نصف ديته ، وهى على النصف فى كل شىء ، فأعجب به عمر إعجابا شديدا ثم قال : أبا حسن لا أبقانى اللّه لشدة لست لها ولا فى بلد لست فيه ( قال ) أخرجه أبو طالب على بن أحمد الكاتب فى جزء من حديثه.
[كنز العمال أيضا ج ٣ ص ١٧٩] قال : عن سعيد بن جبير قال : أتي عمر بن الخطاب بامرأة وقد ولدت ولدا له خلقتان بدنان وبطنان وأربع أيد ورأسان وفرجان ، هذا فى النصف الأعلى ، وأما فى الأسفل فله فخذان وساقان ورجلان مثل سائر الناس ، فطلبت المرأة ميراثهما من زوجها وهو أبو ذلك الخلق العجيب ، فدعا عمر بأصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فشاورهم فلم يجيبوا فيه بشىء ، فدعا على بن أبى طالب عليه السلام فقال على عليه السلام : إن هذا أمر يكون له نبأ فاحبسها واحبس ولدها واقبض ما لهم وأقم لهم من يخدمهم وأنفق عليهم بالمعروف ، ففعل عمر ذلك ثم ماتت المرأة وشب الخلق وطلب الميراث فحكم له على عليه السلام بأن يقام له خادم خصى يخدم فرجيه ويتولى منه ما تتولى الأمهات مما لا يحل لأحد سوى الخادم ، ثم إن أحد البدنين طلب النكاح فبعث عمر إلى على عليه السلام فقال له : يا أبا الحسن ما تجد فى أمر هذين ، إن اشتهى أحدهما شهوة خالفه الآخر