فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢٢ - فى رجوع عمر إلى على (ع)
وإن طلب الآخر حالة طلب الذى يليه ضدها ، حتى أنه فى ساعتنا هذه طلب أحدهما الجماع ، فقال على عليه السلام : اللّه أكبر إن اللّه أحلم وأكرم من أن يري عبدا أخاه وهو يجامع أهله ولكن عللوه ثلاثا فان اللّه سيقضى قضاء فيه ما طلب هذا إلا عند الموت ، فعاش بعدها ثلاثة أيام ومات ، فجمع عمر أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فشاورهم فيه ، قال بعضهم : إقطعه حتى يبين الحى من الميت وتكفنه وتدفنه. فقال عمر : إن هذا الذى أشرتم لعجيب أنقتل حيا لحال ميت وضج الجسد الحى فقال : اللّه حسبكم تقتلونى وأنا أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه وأقرأ القرآن فبعث إلى على عليه السلام فقال : يا أبا الحسن احكم بين هذين الخلقين ، فقال على عليه السلام : الأمر فيه أوضح من ذلك وأسهل وأيسر ، الحكم أن تغسلوه وتكفنوه وتدعوه مع ابن أمه يحمله الخادم إذا مشى فيعاون عليه أخاه فاذا كان بعد ثلاث جف فاقطعوه جافا ويكون مرضعه حيا لا يألم فانى أعلم أن اللّه لا يبقى الحى بعده أكثر من ثلاث يتأذى برائحة نتنه وجيفته ، ففعلوا ذلك فعاش الآخر ثلاثة أيام ومات ، فقال عمر : يابن أبى طالب فما زلت كاشف كل شبهة ، وموضح كل حكم ( قال ) أخرجه أبو طالب على بن أحمد الكاتب وقال أيضا : رجاله ثقات.
[كنز العمال أيضا ج ٤ ص ٢٢٣] قال : عن القاسم بن أبى إمامة قال : صلى عمر بالناس وهو جنب فأعاد ولم يعد الناس فقال له على عليه السلام : قد كان ينبغى لمن صلى معك أن يعيدوا ، فرجعوا إلى قول على عليه السلام قال القاسم : وقال ابن مسعود مثل قول على عليه السلام ، قال : أخرجه عبد الرزاق والبيهقى.
[كنز العمال أيضا ج ٦ ص ٤٠٦] قال : عن ابن عمر قال : قال عمر بن الخطاب لعلى بن أبى طالب عليه السلام : يا أبا الحسن ربما شهدت وغبنا ، ثلاث أسألك عنهن هل عندك منهن علم؟ قال على عليه السلام : وما هن؟ قال : الرجل يحب الرجل ولم ير منه خيرا ، والرجل يبغض الرجل ولم ير منه