فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٢٧٠ - فى علم على (ع) بالقرآن وما فى الصحف الأولى
[مشكل الآثار للطحاوى ج ٢ ص ٢٧٣] روى بسندين عن عبيد ابن أبى رفاعة الأنصارى قال : تذاكر أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم عند عمر بن الخطاب العزل ١فاختلفوا فيه ، فقال عمر : قد اختلفتم وأنتم أهل بدر الأخيار فكيف بالناس بعدكم؟ إذ تناجى رجلان فقال عمر : ما هذه المناجاة؟ قال : إن اليهود تزعم أنها الموؤدة الصغرى ، فقال على عليه السّلام : إنها لا تكون موؤدة حتى تمر بالتارات السبع فى ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسٰانَ مِنْ سُلاٰلَةٍ مِنْ طِينٍ ) إلى آخر الآية ، فتعجب عمر من قوله وقال : جزاك اللّه خيرا ، ( أقول ) والآية الشريفة هى فى سورة المؤمنون وتمامها هكذا ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسٰانَ مِنْ سُلاٰلَةٍ مِنْ طِينٍ ، ثُمَّ جَعَلْنٰاهُ نُطْفَةً فِي قَرٰارٍ مَكِينٍ ، ثُمَّ خَلَقْنَا اَلنُّطْفَةَ عَلَقَةً ، فَخَلَقْنَا اَلْعَلَقَةَ مُضْغَةً ، فَخَلَقْنَا اَلْمُضْغَةَ عِظٰاماً ، فَكَسَوْنَا اَلْعِظٰامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنٰاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبٰارَكَ اَللّٰهُ أَحْسَنُ اَلْخٰالِقِينَ ) فالمراد من التارات السبع هو : الطين ، والنطفة ، والعلقة ، والمضغة ، والعظام ، واللحم والخلق الآخر.
[١] قال ابن الأثير الجزرى فى نهاية غريب الحديث ـ بمادة عزل ـ : فى الحديث سأله رجل من الأنصار عن العزل ، يعنى عزل الماء عن النساء حذر الحمل ، يقال : عزل الشىء يعزله عزلا إذا نحاه وصرفه ، وقد تكرر فى الحديث.