فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٢٦٤ - فى علم علىّ (ع)
أهل السنة ومن أهل البدعة؟ فقال : ويحك أما إذا سألتنى فافهم عنى ، ولا عليك أن تسأل عنها أحدا بعدى ( فساق الحديث إلى أن قال ) وتنادى الناس من كل جانب أصبت يا أمير المؤمنين أصاب اللّه بك الرشاد والسداد ، فقام عمار فقال : يا أيها الناس إنكم واللّه إن اتبعتموه وأطعتموه لم يضل بكم عن منهاج نبيكم قيس شعرة ـ يعنى به قدر شعرة ـ وكيف لا يكون ذلك وقد استودعه رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم المنايا والوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران ، إذ قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبى بعدى ، فضلا خصه اللّه به إكراما منه لنبيه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم حيث أعطاه ما لم يعطه أحدا من خلقه ( الحديث ).
[كنز العمال ج ١ ص ١٠٣] قال : عن الأصبغ بن نباتة قال : كنا جلوسا عند على بن أبى طالب عليه السلام فأتاه يهودى فقال : يا أمير المؤمنين متى كان اللّه؟ فقمنا اليه فلهزناه حتى كدنا نأتى على نفسه ، فقال على عليه السلام : خلوا عنه ، ثم قال : إسمع يا أخا اليهود ما أقول لك فاسمعه بأذنك ، واحفظه بقلبك ، فانما أحدثك عن كتابك الذى جاء به موسى بن عمران ، فان كنت قد قرأت كتابك وحفظته فانك ستجده كما أقول ، إنما يقال متى كان لمن لم يكن ثم كان ، فأما من لم يزل بلا كيف يكون كان بلا كينونة كائن ، لم يزل قبل القبل وبعد البعد ، لا يزال بلا كيف ولا غاية ولا منتهى ، اليه غاية انقطعت دونه الغايات فهو غاية كل غاية ، فبكى اليهودى وقال : واللّه يا أمير المؤمنين إنها لفى التوراة هكذا حرفا ، وإنى أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم عبده ورسوله ، قال : أخرجه الاصبهانى فى الحجة ، ( أقول ) وقد نقله قبل هذا مختصرا عن ابن عساكر وبعده مفصلا عن أبى نعيم فى الحلية وذكره ابن حجر أيضا