فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢٠ - فى رجوع عمر إلى على (ع)
الإبل تخدج [١] قال علىّ على عليه السلام : والبيض يمرق [٢]فلما أدبر قال : اللهم لا تنزل بى شدة إلا وأبو الحسن إلى جنبى ، قال : أخرجه ابن عساكر ، ( أقول ) وذكره المحب الطبرى أيضا فى الرياض النضرة ( ج ٢ ص ١٩٤ ) وقال : أخرجه ابن البخترى.
[كنز العمال ج ٣ ص ١٧٩] قال : عن ابن عباس قال : وردت على عمر بن الخطاب واردة قام منها وقعد وتغير وتربد وجمع لها أصحاب النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فعرضها عليهم وقال : أشيروا علىّ فقالوا جميعا : يا أمير المؤمنين أنت المفزع وأنت المنزع ، فغضب عمر وقال : اتقوا اللّه وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ما عندنا مما تسأل عنه شىء فقال : أما واللّه إنى لأعرف أبا بجدتها وابن نجدتها ، وأين مفزعها وأين منزعها ، فقالوا : كأنك تعنى ابن أبى طالب ، فقال عمر : للّه هو وهل طفحت حرة بمثله وأبرعته ، انهضوا بنا اليه فقالوا : يا أمير المؤمنين أتصير اليه يأتيك ، فقال : هيهات هناك شجنة [٣]من بنى هاشم وشجنة من الرسول وأثرة من علم يؤتى لها ولا يأتى ، فى بيته يؤتى الحكم [٤]فعطفوا نحوه فالفوه فى حائط له وهو يقرأ ( أَيَحْسَبُ اَلْإِنْسٰانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ) ويرددها ويبكى فقال عمر لشريح : حدّث أبا حسن بالذى حدثتنا به ، فقال شريح : كنت فى
[١] خدجت الناقة تخدج ـ بالكسر ـ خداجا ـ بالكسر ـ فهى خادج والولد خديج بوزن قتيل : إذا ألقته قبل تمام الأيام وإن كان تام الخلق ، وفى الحديث « كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهى خداج » أي نقصان. [٢] مرقت البيضة : فسدت فصارت ماء. [٣] يقال : بينى وبينه شجنة ـ بكسر الشين المعجمة ـ أى قرابة مشتبكة. وفى الحديث « الرحم شجنة من اللّه تعالى » أى الرحم مشتقة من الرحمن. والمعنى إنها قرابة من اللّه تعالى مشتبكة كاشتباك العروق.( مختار الصحاح ). [٤] الحكم : بفتحتين الحاكم : وفى المثل المشهور ( فى بيته يؤتى الحكم ) قاله الميدانى.