فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٩ - فى الاستدلال بقوله (ص) على وارثى على إمامة على عليه السّلام
باب
في الاستدلال بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
علي وارثي على إمامة علي عليه السّلام
[أقول] وأخبار الباب السابق التى دلت على أن عليا عليه السلام وارث النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم مما يمكن الاستدلال بها على إمامة على عليه السلام بعد النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ، وتوضيح ذلك مما يحتاج إلى ذكر مقدمة مختصرة ، وهى بيان معنى التعصيب والعول بنحو الاختصار فنقول : إن وارث الميت إذا كان منحصرا بمن له الفرض فى الكتاب العزيز كالنصف أو الثلث أو الربع ونحو ذلك ( فتارة ) تزيد التركة على الفريضة فحينئذ تقول العامة بالتعصيب ، أى رد الزائد على العصبة وهم أقارب الميت من أبيه وأبنه دون أمه وبنته ، فاذا كان الوارث منحصرا بالبنت فالنصف يعطى للبنت لأنه فرضها ويعطى النصف الآخر للعصبة ( وأخرى ) تنقص التركة عن الفريضة وحينئذ تقول العامة بالعول أى بورود النقص على الجميع فاذا خلف الميت بنتين وأبوين وزوجا فللبنتين ثلثان ولأبويه لكل واحد منهما السدس وللزوج الربع فتنقص التركة عن الفريضة بمقدار الربع فيوزع النقص على الكل ، وكل من التعصيب والعول عند الإمامية باطل نصا وفتوى فعند زيادة التركة يرد الزائد على ذوى الفروض دون العصبة ،