الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٩ - النبي صلى اللّه عليه و آله يقرأ و يكتب
اللّه عليه و آله» لم يكتب و لا يقرأ.
فقال: كذبوا لعنهم اللّه أنّى يكون ذلك، و قد قال اللّه عز و جل: هُوَ اَلَّذِي بَعَثَ فِي اَلْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيٰاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ إِنْ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاٰلٍ مُبِينٍ [١].
فكيف يعلّمهم الكتاب و الحكمة و ليس يحسن أن يقرأ و يكتب؟ !
قال: فلم سمي النبي الأمي؟
قال: لأنه نسب إلى مكة، و هو قول اللّه عز و جل: لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرىٰ وَ مَنْ حَوْلَهٰا ، فأم القرى مكة، فقيل أمي لذلك [٢].
٤-و عن الشعبي أنه قال: ما مات النبي «صلى اللّه عليه و آله» حتى كتب [٣].
و قال المجلسي: قال الشعبي و جماعة من أهل العلم: ما مات رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حتى كتب و قرأ. و قد اشتهر في الصحاح و كتب التواريخ قوله «صلى اللّه عليه و آله» : إيتوني بدواة و كتف أكتب لكم كتابا لن
[١] الآية ٢ من سورة الجمعة.
[٢] البحار ج ١٦ ص ١٣٣ و علل الشرايع ص ١٢٥ و تفسير البرهان ج ٢ ص ٣٣٢ و ٤٠ و نور الثقلين ج ٥ ص ٣٢٣ و ج ٤ ص ٥٥٨ و بصائر الدرجات ص ٢٤٦ و تفسير العياشي ج ٢ ص ٧٨.
[٣] الجامع لأحكام القرآن ج ١٣ ص ٣٥٢ و التراتيب الإدارية ج ١ ص ١٧٣ و البحار ج ١٦ ص ١٣٥ و سير أعلام النبلاء ج ١٤ ص ١٩٠ و ج ٢٢ ص ٤٦٨ و عن الإرشاد ج ١ ص ١٨٤ و مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٩٩ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٧ ص ٤٢ و عن فتح الباري ج ٧ ص ٣٨٦ و فيض القدير ج ٤ ص ٣٣٦ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣٤ ص ١٠٣.