الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٨ - النبي صلى اللّه عليه و آله يقرأ و يكتب
و إنما سمي الأمي، لأنه كان من أهل مكة. و مكة من أمهات القرى، و ذلك قول اللّه عز و جل: لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرىٰ وَ مَنْ حَوْلَهٰا » [١].
٢-عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد اللّه «عليه السلام» : إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يقرأ و يكتب، و يقرأ ما لم يكتب [٢].
و أما الحديث الذي يقول: إنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يقرأ ما يكتب، فهو لا يريد نفي الكتابة عنه «صلى اللّه عليه و آله» ، بل كلمة «ما» مفعول به ليقرأ. أي أنه يقرأ الذي يكتب.
و أما ما ورد في كثير من المصادر عن أبي عبد اللّه «عليه السلام» : أن الرسول «صلى اللّه عليه و آله» كان يقرأ و يكتب.
فالمراد به: أنه كان يمارس القراءة، و لا يمارس الكتابة، و إن كان قادرا عليها.
قال المجلسي: كان يقدر على الكتابة، و لكن كان لا يكتب لضرب من المصلحة.
٣-روى الصدوق بسنده عن علي بن أسباط و غيره، رفعه عن أبي جعفر «عليه السلام» قال: قلت: إن الناس يزعمون: أن رسول اللّه «صلى
[١] علل الشرايع ص ١٢٤ و البحار ج ١٦ ص ١٣٢ و بصائر الدرجات ص ٢٤٥ و البرهان (تفسير) ج ٤ ص ٣٣٢ و نور الثقلين ج ٢ ص ٧٨ و ج ٥ ص ٣٢٢ و معاني الأخبار ص ٥٤ و الإختصاص ص ٢٦٣ و الفصول المهمة ج ١ ص ٤١٢ و مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٩٩.
[٢] البحار ج ١٦ ص ١٣٣ و ١٣٤ و بصائر الدرجات ص ٢٤٧ و البرهان ج ٤ ص ٣٣٣ و نور الثقلين ج ٥ ص ٣٢٢ و الفصول المهمة ج ١ ص ٤١٣.