الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٧ - النبي صلى اللّه عليه و آله يقرأ و يكتب
المتبادر هو: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد قرأ هذا المكتوب بنفسه، لا أنه قد علم بمضمونه من غيره.
ب: و من الشواهد الدالة على أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يقرأ و يكتب نذكر:
١-ما رواه الصدوق «رحمه اللّه» بسنده عن جعفر بن محمد الصوفي، عن أبي جعفر الجواد «عليه السلام» و فيه: «فقلت: يا ابن رسول اللّه، لم سمي النبي الأمي؟ !
فقال: ما يقول الناس؟
قلت: يزعمون: أنه إنما سمي الأمي؛ لأنه لم يحسن أن يكتب.
فقال «عليه السلام» : كذبوا عليهم لعنة اللّه، أنّى ذلك، و اللّه يقول في محكم كتابه: هُوَ اَلَّذِي بَعَثَ فِي اَلْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيٰاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ [١].
فكيف كان يعلّمهم ما لا يحسن؟ . و اللّه، لقد كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقرأ و يكتب باثنين و سبعين لسانا، أو قال: بثلاثة و سبعين لسانا،
[٢] -و المعجم الأوسط ج ٧ ص ١٦ و مسند الشاميين ج ٢ ص ٤١٩ و الجامع الصغير ج ٢ ص ٥ و كنز العمال ج ٦ ص ٢١٠ و تذكرة الموضوعات ص ٦٦ و كشف الخفاء ج ٢ ص ٩٦ و الجامع لأحكام القرآن ج ٣ ص ٢٤٠ و الدر المنثور ج ٤ ص ١٥٣ و تفسير الثعالبي ج ١ ص ٥٢٧ و كتاب المجروحين ج ١ ص ٢٨٤ و الكامل ج ٢ ص ٣٣٧ و ج ٣ ص ١١ و تهذيب التهذيب ج ٣ ص ١١٠ و سبل الهدى و الرشاد ج ٩ ص ٢٨٣.
[١] الآية ٣ من سورة الجمعة.