نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٨ - حدود علم الغيب وكيفيته
المرحلتين، أي أنّه وفضلًا عن كون أحدهما ذاتياً ومستقلًا دون الآخر فانّ لأحدهما صفة القطع والبتّ دون صاحبه.
٦- آخر كلام ونظرية يمكن بيانها فيما يتعلّق بكيفية اطّلاع الأنبياء والأولياء عليهم السلام على أسرار الغيب، هو القول باطّلاعهم عليها إجمالًا، لكن ما هي مساحة ذلك ياترى؟ فلا نعلم ذلك بالدقّة، وما نعلمه فقط هو أنّ اللَّه العالِم يعلّمهم كلّما وجد في ذلك مصلحة وضرورة، لكن كيف؟ وكم؟ فهذا ما لا نعلمه.
كانت هذه هي الطرق الستّة التي يمكن ذكرها للإجابة عن مسألة كيفية اطّلاع الأنبياء والأولياء عليهم السلام على أسرار الغيب وحدود ذلك.
ونظراً إلى أنّ البحث حول كلّ الجزئيات المرتبطة بعلم الغيب قد أفرد في كتاب مستقلّ، فضلًا عن أنّ هدفنا الرئيس من عرض هذه المباحث شيء آخر (وهو رفع التضادّ الذي ربّما يتوهّمه بعض المغفّلين بين الآيات المرتبطة بعلم الغيب) فسنوكل مزيداً من الشرح والتفصيل حول هذا الموضوع، واختيار النظرية الأقوى من بين هذه النظريات إلى بحثه الخاصّ به.