نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٣ - ثمرة البحث
مقام العمل بالأحكام الإلهيّة كان موجوداً في كلّ الأديان الإلهيّة، وبناءً على هذا فالأديان الإلهيّة وإن كانت قد بدأت بأبسط أشكالها إلى أن انتهت بأكملها إلى دين محمّد صلى الله عليه و آله، لكن روحها كلّها واحدة ألا وهي التسليم المطلق المشار إليه أعلاه، ولا تباين أبداً بينها من هذه الناحية.
كما يقول تعالى في مكان آخر: «وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ (والتسليم لأمر اللَّه) دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الْآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ». (آل عمران/ ٨٥)
ثمرة البحث:
هذه الاصول الخمسة عشر هي من أهمّ الاصول المشتركة بين كلّ الأديان الإلهيّة، وبعبارة اخرى فانّها تشكّل العمود الفقري لكلّ المذاهب السماوية وجميع تعاليم الأنبياء، كما أنّ بالإمكان تشخيص الأديان الحقيقية من المذاهب المختلقة والإنحرافية عن طريقها.
كما أنّ التدقيق فيها يعكس من جهة اخرى تلك القيم السامية لتعاليم الأنبياء وعلى مرّ القرون والأعصار، بالإضافة إلى كونها لوحدها من الأدلّة على صدق دعوتهم وحقّانية دينهم.