نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧١ - ١- أقسام الوحي وكيفيته في الروايات الإسلامية
الرابع: «الوحي التقديري» كما يقول تعالى: «وَأَوْحَى فِى كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا». (فصلت/ ١٢)
الخامس: «الوحي الأمري» كما نقرأ عن الحوارين: «وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِى وَبِرَسُولِى». (المائدة/ ١١١)
السادس: «الوحي الكاذب» بالشكل الذي يخبر اللَّه تعالى به عن الشياطين: «يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً». (الأنعام/ ١١٢)
السابع: «الوحي الإخباري» كما يقول تعالى عن فريق من الأنبياء: «وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ ...». [١] (الأنبياء/ ٧٣).
٢- يستفاد من بعض الروايات أنّ حالة النبي الأكرم صلى الله عليه و آله كانت طبيعية عند نزول جبرائيل بالوحي عليه، في حين كان صلى الله عليه و آله يحسّ بضيق شديد عندما يكون الارتباط مباشراً، بل ربّما يغشى عليه كما ورد في توحيد الصدوق عن الإمام الصادق عليه السلام حينما سألوه: «الغشية التي كانت تصيب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذا نزل عليه الوحي؟ قال ذلك إذا لم يكن بينه وبين اللَّه أحدٌ، ذاك إذا تجلّى اللَّه له» [٢].
٣- الآخر هو أنّ جبرائيل حينما كان ينزل عليه صلى الله عليه و آله كان ينزل بأدب ووقار، كما جاء في حديث عن الإمام الصّادق عليه السلام: (كان جبرائيل إذا أتى النبيَ قعد بين يديه قِعْدَةَ العبيد، وكان لا يدخل حتّى يستأذنه) [٣].
٤- يستفاد من روايات اخرى أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه و آله قد تعرّف على جبرائيل بتوفيق إلهي كما جاء في حديث عن الإمام الصّادق عليه السلام أنّه قال: «ما عَلِمَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّ جبرائيل من قبل اللَّه إلّابالتوفيق» [٤].
[١] بحار الأنوار، ج ١٨، ص ٢٥٢.
[٢] توحيد الصدوق طبقاً لما نقله بحار الأنوار، ج ١٨، ص ٢٥٦، ح ٥.
[٣] علل الشرائع طبقاً لما نقله بحار الأنوار، ج ١٨، ص ٢٥٦.
[٤] بحار الأنوار، ج ١٨، ص ٢٥٦.