نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٠ - ٢- هل تنسجم العصمة مع التقيّة؟
الإرتداد الظاهري لشخص كهذا يقول: «هذا كلام ينفيه الكتاب والسنّة والقرآن وحديث النبي الأكرم صلى الله عليه و آله».
طبعاً الأنبياء عليهم السلام في موقع لا يسمح لهم بالتقيّة أبداً، أي إنّهم لا يكتمون حقائق الدين بأيّ ثمن، ولا يقولون خلاف الواقع في هذا الطريق، وإلّا لبقيت حقائق دعوتهم خفيّة، ولزال الإعتماد على كلامهم، ولفقد إخبارهم عن الوحي السماوي اعتباره، لكنّهم لو ابتلوا بمشاكل شخصية فيحتمل كتمانها من قبلهم، وقد اختفى النبي الأكرم صلى الله عليه و آله في غار ثور أثناء هجرته من مكّة إلى المدينة وسلك الأودية والبوادي، وسار ليلًا واختفى نهاراً لئلّا يعثر عليه العدو وتتعرّض حياته المباركة للخطر، هذه كلّها كانت تقية ولا معصية في ذلك كلّه، كما إنّه لم يصدر منه صلى الله عليه و آله ما يخالف الحقّ.
وبهذا نكون قد وصلنا إلى خاتمة مبحث عصمة الأنبياء عليهم السلام.