نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠١ - ٢- الأنبياء اولوا العزم في القرآن
«الأسباط»: جمع سبط على وزن (قِسْط) تعني هنا قبائل بني إسرائيل التي كان لكلّ واحدة منها نبيّاً، خلاصة القول هي أنّ عدد الأنبياء الذين أشار اللَّه إلى قصصهم وحياتهم في القرآن يتجاوز ال ٢٦ نبيّاً، لاختصاص هذا العدد بمن صرّح القرآن بأسمائهم فقط.
١- عدد الأنبياء في الأحاديث والروايات الإسلامية:
هناك في الروايات الإسلامية بحث واسع حول عدد الأنبياء والرسل، من جملتها ما جاء في رواية مشهورة أنّ عددهم هو ١٢٤ ألفاً، كما بلغ عددهم في بعضها ٨ آلاف نبي فقط أربعة آلاف منهم من بني إسرائيل وأربعة آلاف من غيرهم [١].
جاء في حديث عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه و آله قال: «خلق اللَّه عزّوجلّ مائة الف نبي وأربعة وعشرين الف نبي، أنا أكرمهم على اللَّه ولا فخر (لأنّ ذلك من لطف اللَّه)، وخلق اللَّه عزّوجلّ مائة الف وصي وأربعة وعشرين الف وصي، فعلي أكرمهم على اللَّه وأفضلهم» [٢].
ونقرأ في حديث آخر للنبي الأكرم صلى الله عليه و آله، عن أبي ذرّ رحمه الله، قلتُ: يارسول اللَّه كم النبيّون؟، قال: «مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبيّ. قلت كم المرسلون منهم؟ قال ثلاث مائة وثلاثة عشر جمّاً غفيراً» [٣].
وفي حديث آخر ينقل الإمام الباقر عليه السلام عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله أنّه قال: «كان عدد جميع الأنبياء مائة ألف نبي وأربعة وعشرين الف نبي، خمسة منهم اولوا العزم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد» [٤].
٢- الأنبياء اولوا العزم في القرآن
تمّت الإشارة في القرآن المجيد إلى الأنبياء اولوالعزم وذلك. حين كان الخطاب موجّهاً
[١] تفسير نور الثقلين، ج ٤، ص ٥٣٧.
[٢] بحار الأنوار، ج ١١، ص ٣٠، ح ٢١.
[٣] المصدر السابق، ص ٣٢، ح ٢٤.
[٤] المصدر السابق، ص ٤١، ح ٤٣.