نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٩ - مصادر علم الأنبياء عليهم السلام
يستفاد من بعض تعابير الروايات أنّ روح القدس يرافق الأفراد المؤمنين أيضاً (طبقاً لسلسلة مراتب الإيمان)، وهو الذي يؤيّد الخطباء الصالحين والشعراء المؤمنين في خطبهم وقطعهم النثرية وقصائدهم العملاقة، كما يمدّ المؤمنين الحقيقيين بالعزم على اتّخاذ التصاميم المصيرية.
ويبدو في الكثير من الروايات أنّ روح القدس حقيقة عند الأنبياء والأئمّة المعصومين عليهم السلام، وأنّهم قد أدركوا بواسطته الكثير من الحقائق، من جملتها ما جاء في الكثير من الروايات أنّ الأئمّة المعصومين عليهم السلام كانوا يستمدّون العون من روح القدس عند القضاء والإفتاء.
هذا التعبير ورد بحقّ «حسّان بن ثابت» حيث قال له النبي الأكرم صلى الله عليه و آله: «لن يزال معك روح القدس ما ذببت عنّا» (سفينة البحار، مادّة كميت).
كما جاء في حقّ الكميت شاعر أهل البيت عليهم السلام المعروف، من أنّ الإمام الباقر عليه السلام قال له: «لا تزال مؤيّداً بروح القدس» [١]، وورد نظير هذا المعنى في حقّ دعبل الخزاعي أيضاً، وذلك عندما ألقى القصيدة المعروفة «مدارس آيات» في مجلس الإمام الرضا عليه السلام، وحينما وصل إلى هذا البيت حول ظهور المهدي عليه السلام:
|
خروج إمام لا محالة واقع |
يقوم على اسم اللَّه والبركات! |