نفحات القرآن
(١)
الجزء السابع
٣ ص
(٢)
فلسفة بعثة الأنبياء عليهم السلام في التصور القرآني
٥ ص
(٣)
القرآن الكريم والهدف من إرسال الرسل عليهم السلام
٧ ص
(٤)
تمهيد
٧ ص
(٥)
جمع الآيات و تفسيرها
٩ ص
(٦)
أهداف وفلسفة بعثة الأنبياء
٩ ص
(٧)
1 و 2- التربية والتعليم
٩ ص
(٨)
3- إقامة القسط والعدل
١٣ ص
(٩)
4- حريّة الإنسان
١٥ ص
(١٠)
5- النجاة من الظلمات
١٧ ص
(١١)
6- البشرى والإنذار
١٨ ص
(١٢)
7- إتمام الحجّة
١٩ ص
(١٣)
8- رفع الاختلاف
٢٠ ص
(١٤)
9- التذكير (بالنسبة للبديهيات والمستقلات العقليّة)
٢٣ ص
(١٥)
10- الدعوة إلى الحياة الإنسانية الطيبة
٢٥ ص
(١٦)
ثمرة البحث
٢٦ ص
(١٧)
توضيحات
٢٧ ص
(١٨)
1- فلسفة بعثة الأنبياء والرسل في الروايات الإسلامية
٢٧ ص
(١٩)
2- الغاية من إرسال الرسل في التصور العقلي
٢٩ ص
(٢٠)
أ) عجز الإنسان عن التقنين الدقيق
٢٩ ص
(٢١)
ب) التنسيق بين التكوين والتشريع
٣٢ ص
(٢٢)
ج) التربية العلمية
٣٣ ص
(٢٣)
3- اسلوب المخالفين
٣٥ ص
(٢٤)
الخصائص العامّة للأنبياء عليهم السلام
٤١ ص
(٢٥)
جمع الآيات و تفسيرها
٤٤ ص
(٢٦)
1- صدق الحديث
٤٤ ص
(٢٧)
2- الالتزام بالعهود والمواثيق
٤٥ ص
(٢٨)
3- الأمانة
٤٦ ص
(٢٩)
4- الرغبة والشفقة الفائقتان
٤٨ ص
(٣٠)
5- الإخلاص والإيثار الكامل
٤٨ ص
(٣١)
6- البرّ والإحسان
٥٠ ص
(٣٢)
7- عدم الخشية من غير اللَّه تعالى
٥١ ص
(٣٣)
8- التوكّل المطلق على اللَّه تعالى
٥٢ ص
(٣٤)
9- الإخلاص المنقطع النظير
٥٣ ص
(٣٥)
10- اللين والمحبّة وحسن الخُلُق
٥٤ ص
(٣٦)
11- الفوز في المحن الشاقّة
٥٦ ص
(٣٧)
ثمرة البحث
٥٧ ص
(٣٨)
شروط الرسالة
٥٩ ص
(٣٩)
التقوى والعصمة
٦١ ص
(٤٠)
تمهيد
٦١ ص
(٤١)
جمع الآيات وتفسيرها
٦٣ ص
(٤٢)
كيف يكون المذنبون دعاةً للتقوى؟
٦٣ ص
(٤٣)
من هم أهل البيت؟
٧٢ ص
(٤٤)
ثمرة البحث
٨٠ ص
(٤٥)
تنزيه الأنبياء عليهم السلام
٨١ ص
(٤٦)
تنزيه الأنبياء
٨٣ ص
(٤٧)
1- آدم عليه السلام
٨٣ ص
(٤٨)
ثمرة البحث
٨٧ ص
(٤٩)
2- نوح عليه السلام
٨٨ ص
(٥٠)
3- إبراهيم عليه السلام
٨٩ ص
(٥١)
4- يوسف عليه السلام
٩٥ ص
(٥٢)
5- موسى عليه السلام
٩٨ ص
(٥٣)
6- داود عليه السلام
١٠٦ ص
(٥٤)
7- سليمان عليه السلام
١٠٩ ص
(٥٥)
8- يونس عليه السلام
١١٤ ص
(٥٦)
9- نبي الإسلام صلى الله عليه و آله
١١٧ ص
(٥٧)
10- الأنبياء السابقون بشكل عامّ
١٣٠ ص
(٥٨)
اسطورتا الآيات الشيطانية والغرانيق
١٣٠ ص
(٥٩)
نقد الروايات المرتبطة بأسطورة الغرانيق
١٣٣ ص
(٦٠)
ثمرة البحث
١٣٨ ص
(٦١)
أقوال وآراء حول عصمة الأنبياء عليهم السلام
١٣٩ ص
(٦٢)
يقول في بحث عصمة الأنبياء عليهم السلام
١٤١ ص
(٦٣)
الأدلّة العقليّة على عصمة الأنبياء عليهم السلام
١٤٥ ص
(٦٤)
1- العوامل الداخلية- النفسية
١٤٥ ص
(٦٥)
2- دليل الإعتماد
١٤٨ ص
(٦٦)
3- مخالفة الغاية وعدم تحقق أهداف البعثة
١٥٠ ص
(٦٧)
4- لا يمكن الإغراء بالجهل والتشجيع على الخطأ
١٥١ ص
(٦٨)
5- عدم أهلية غير المعصوم لتلقّي الوحي
١٥٣ ص
(٦٩)
6- أدلّة اخرى
١٥٣ ص
(٧٠)
أسئلة متعدّدة
١٥٥ ص
(٧١)
1- هل لعصمة الأنبياء صفة «جبريّة»؟
١٥٥ ص
(٧٢)
2- هل تنسجم العصمة مع التقيّة؟
١٥٨ ص
(٧٣)
المنزلة العلمية للأنبياء عليهم السلام
١٦١ ص
(٧٤)
ما هو علم الأسماء؟
١٦٤ ص
(٧٥)
توضيحان
١٦٨ ص
(٧٦)
1- حدود علم الأنبياء عليهم السلام
١٦٨ ص
(٧٧)
2- القرآن والعلوم الأخرى للأنبياء عليهم السلام
١٦٩ ص
(٧٨)
مصادر علم الأنبياء عليهم السلام
١٧٥ ص
(٧٩)
الأنبياء عليهم السلام وعلم الغيب
١٨٣ ص
(٨٠)
تمهيد
١٨٥ ص
(٨١)
جمع الآيات و تفسيرها
١٨٦ ص
(٨٢)
النتيجة
١٨٩ ص
(٨٣)
جمع الآيات وتفسيرها
١٩٠ ص
(٨٤)
الثمرة من مجموع آيات علم الغيب
١٩٧ ص
(٨٥)
روايات علم الغيب
٢٠٠ ص
(٨٦)
حدود علم الغيب وكيفيته
٢٠٤ ص
(٨٧)
إثبات علم القادة الإلهيين عن طريق العقل
٢٠٩ ص
(٨٨)
العلوم الأخرى للأنبياء في القرآن المجيد
٢١٢ ص
(٨٩)
1- تعلّم موسى من الخضر
٢١٢ ص
(٩٠)
2- اطّلاع داود على إعداد وسيلة دفاعية
٢١٤ ص
(٩١)
3- معرفة يوسف بتفسير الاحلام
٢١٥ ص
(٩٢)
4- العلم بمنطق الطير
٢١٦ ص
(٩٣)
طرق معرفة سفراء اللَّه
٢١٩ ص
(٩٤)
تمهيد
٢٢١ ص
(٩٥)
1- الاعجاز
٢٢٣ ص
(٩٦)
جمع الآيات وتفسيرها
٢٢٤ ص
(٩٧)
الإعجاز، أوّل دليل على النبوّة
٢٢٤ ص
(٩٨)
ثمرة البحث
٢٣٠ ص
(٩٩)
توضيحات
٢٣٠ ص
(١٠٠)
1- ما هي حقيقة الإعجاز
٢٣٠ ص
(١٠١)
2- العلاقة بين الإعجاز والنبوّة
٢٣٦ ص
(١٠٢)
3- الاختلاف بين معجزات الأنبياء عليهم السلام
٢٣٨ ص
(١٠٣)
4- السحر لا يضاهي المعجزة
٢٣٩ ص
(١٠٤)
5- منطق منكري الإعجاز
٢٤٤ ص
(١٠٥)
2- التحقيق في مضمون دعوة الأنبياء عليهم السلام
٢٥١ ص
(١٠٦)
3- جمع القرائن
٢٥٣ ص
(١٠٧)
روحية المتّهم وسوابقه
٢٥٤ ص
(١٠٨)
إرشادات القرآن حول هذين الدليلين
٢٥٥ ص
(١٠٩)
4- شهادة الأنبياء السابقين
٢٥٩ ص
(١١٠)
مسألة الوحي
٢٦٣ ص
(١١١)
«كيفية الإرتباط بعالم الغيب»
٢٦٥ ص
(١١٢)
تمهيد
٢٦٥ ص
(١١٣)
جمع الآيات وتفسيرها
٢٦٦ ص
(١١٤)
طرق الإرتباط بعالم الغيب
٢٦٦ ص
(١١٥)
توضيحان
٢٧٠ ص
(١١٦)
1- أقسام الوحي وكيفيته في الروايات الإسلامية
٢٧٠ ص
(١١٧)
2- الوحي في كلمات الفلاسفة المتقدّمين والمتأخّرين
٢٧٢ ص
(١١٨)
إنتقادات
٢٧٣ ص
(١١٩)
نقد وتحليل
٢٧٥ ص
(١٢٠)
الاصول العامّة لدعوة الأنبياء عليهم السلام
٢٧٧ ص
(١٢١)
الاصول العامّة لدعوة الأنبياء
٢٧٩ ص
(١٢٢)
تمهيد
٢٧٩ ص
(١٢٣)
جمع الآيات وتفسيرها
٢٨١ ص
(١٢٤)
وحدة المسير لدى الأنبياء جميعاً
٢٨١ ص
(١٢٥)
ثمرة البحث
٢٩٣ ص
(١٢٦)
الأنبياء عليهم السلام في القرآن المجيد
٢٩٥ ص
(١٢٧)
الأنبياء في القرآن المجيد
٢٩٧ ص
(١٢٨)
تمهيد
٢٩٧ ص
(١٢٩)
1- عدد الأنبياء في القرآن
٢٩٧ ص
(١٣٠)
2- الأنبياء اولوا العزم في القرآن
٣٠١ ص
(١٣١)
3- الكتب السماوية للأنبياء
٣٠٣ ص
(١٣٢)
4- الفرق بين الرسول والنبي
٣٠٥ ص
(١٣٣)
5- لماذا ظهر الأنبياء الكبار من منطقة خاصّة؟
٣٠٧ ص
(١٣٤)
6- تكامل الأديان
٣٠٩ ص
(١٣٥)
مقدمة تاريخ الانبياء جزء من تاريخ الاديان
٣٠٩ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص

نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٢ - ٣- إبراهيم عليه السلام

يستخدمها المحقّقون لمعرفة الجاني عن طريق تتبّع آثاره وبصمات أصابعه، حينما يدخلون في محيط قد وقعت فيه جريمة، وكما قلنا فإنّ هذا التحليل كان مطابقاً لعقائد الوثنيين لغرض إدانتهم بما يعتقدون.

وفيما يتعلّق بالآية الثانية فلا دليل أصلًا على أنّ إبراهيم عليه السلام لم يكن مريضاً حقّاً، فهناك علّة في بدنه، غاية الأمر أنّها لم تكن بتلك الخطورة التي تقعده عن نشاطه البدني بالمرّة، وتستفحل عليه بحيث تمنعه حتّى عن تحطيم الأصنام، وما أكثر المرضى المشغولين بأعمالهم طول النهار، خصوصاً تلك التي تبعث على ترسيخ العقيدة كتحطيم الأصنام لبطل التوحيد إبراهيم! هذا أوّلًا.

وثانياً مع أنّ «السُقم» و «السَقم» هو المرض المختصّ بالبدن، لكنّه قد يكون في النفس أيضاً كما صرّح به البعض من أصحاب اللغة، وبديهي أنّ روح إبراهيم كانت متعبة وكالمريضة في ذلك الجو الملي‌ء بالشرك، إذن فقوله انّي سقيم إشارة إلى‌ الجانب النفسي.

ثمّ إنّ الأمراض النفسية حين تشتدّ وطئتها تظهر مضاعفاتها السلبية حتّى على البدن أيضاً، وقد أصبحت هذه المسألة اليوم من المسلّمات، والقرآن الكريم أيضاً يخاطب النبي الأكرم صلى الله عليه و آله: «فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً».

(الكهف/ ٦)

كما أنّ بعض المفسّرين قال: إنّ لإبراهيم عليه السلام مرضاً (كالحمى المزمنة) ينتابه بين الفينة والاخرى، وأنّ مراده من جملة، (إنّي سقيم) هو اقتراب زمن هذا المرض فانا معذور من مرافقتكم، كما أنّ الجملة التي قبلها: «فَنَظَرَ نَظْرَةً فِى النُّجُومِ» (الصافات/ ٨٨) دليل على هذا المدّعى، لأنّ النظر إلى‌ النجوم إنّما يكون لحساب الوقت أي للوقوف على زمن ظهور ذلك المرض.

وفيما يتعلّق بالآية الثالثة، فالجواب هو نفس ما تقدّم تفصيله في الآيات المتعلّقة بآدم عليه السلام، وهو أنّ مراد إبراهيم من‌ «الخطيئة» هو «الذنب النسبي» و «ترك الأولى» و «حسنات الأبرار سيّئات المقربين» [١].


[١] مع أنّ «الخطيئة» مأخوذة من مادّة «الخطأ» والتي تعني في الأصل الزلّات الصادرة من الإنسان لكنّها اتّسعت تدريجيّاً لتطلق على كلّ ذنب يشمل العمد وغيره، واستعمالها في الذنب غير العمد واسع جدّاً، لكن «الإثم» يطلق على الذنوب العمدية، وهو يعني في الأصل: الشي‌ء الذي يثني الإنسان عن عزمه، وحيث إنّ الذنب يحول دون بلوغ الإنسان للمنزلة الرفيعة ويمنع عنه الكثير من الخيرات والبركات فقد سمّى «إثماً».