نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٣ - ٣- الكتب السماوية للأنبياء
لكن وكما قلنا فالأنبياء الصابرون لا ينحصرون بهؤلاء، بل إنّ أنبياء مثل لوط ويحيى وجرجيس وأمثالهم تحمّلوا ضغوطاً وأذىً كثيراً.
٦- أنّهم كانوا أنبياء مأمورين بالجهاد ومحاربة الأعداء إعلاءً لدين اللَّه، وكانوا ستّة: نوح وهود وصالح وموسى وداود وسليمان.
سقم هذا التفسير واضح أيضاً إذ لم يقاتل الأعداء كلّ هؤلاء الستّة كما لم يتخلّ عن القتال غيرهم مطلقاً [١]!
٧- أفضل تفسير ورد حول اولي العزم في القرآن المجيد هو أنّهم أنبياء جاءوا بشريعة جديدة، وكانوا أربعة من السابقين (نوح وإبراهيم وموسى وعيسى) حيث يكتملون بنبي الإسلام صلى الله عليه و آله خمسة، والتعبير ب (اولو العزم) إنّما هو لأجل أنّ الأنبياء أصحاب الشريعة الجديدة تقع على عاتقهم مسؤولية خطيرة، وبالتالي يحتاجون إلى العزم والإرادة لأدائها، هذا المعنى نقل من حديث عن «الإمامين الباقر والصادق» عليهما السلام.
المرحوم الطبرسي نقل هذا القول في مجمع البيان عن ابن عبّاس، كما جاء هذا التفسير في «روح المعاني» عن الإمامين العظيمين الباقر والصادق عليهما السلام، وكذا عن ابن عبّاس، كما ينقل عن المفسّر المعروف السيوطي أنّ هذا من أصحّ الأقوال، وينقل عن بعض العظام من العلماء أنّ الأسماء المقدّسة لهؤلاء الأنبياء الخمسة قد ذكرت ضمن هذا البيت الشعري:
|
اولوالعزم نوحٌ والخليل الممجَّدُ |
وموسى وعيسى والحبيب محمّد صلى الله عليه و آله [٢] |