الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩١
٢١٢.الكافي عن مَسعَدَةَ بنِ صَدَقة : المَلِكِ وما حَولَها إلَى اليَمَنِ ، وكانوا يَمتارونَ الطَّعامَ مِن عِندِهِ لِمَجاعَةٍ أصابَتهُم ، وكانَ يَقولُ الحَقَّ ويَعمَلُ بِهِ ، فَلَم نَجِد أحَدا عابَ ذلِكَ عَلَيهِ . ثُمَّ ذُوالقَرنَينِ عَبدٌ أحَبَّ اللّه َ فَأَحَبَّهُ اللّه ُ وطَوى لَهُ الأَسبابَ ومَلَّكَهُ مَشارِقَ الأَرضِ ومَغارِبَها ، وكانَ يَقولُ الحَقَّ ويَعمَلُ بِهِ ، ثُمَّ لَم نَجِد أحَدا عابَ ذلِكَ عَلَيهِ ! فَتَأَدَّبوا أيُّهَا النَّفَرُ بِآدابِ اللّه ِ لِلمُؤمِنينَ ، وَاقتَصِروا عَلى أمرِ اللّه ِ ونَهيِهِ ، ودَعوا عَنكُم مَا اشتَبَهَ عَلَيكُم مِمّا لا عِلمَ لَكُم بِهِ ، ورُدُّوا العِلمَ إلى أهلِهِ ؛ تُؤجَروا وتُعذَروا عِندَ اللّه ِ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ وكونوا في طَلَبِ عِلمِ ناسِخِ القُرآنِ مِن مَنسوخِهِ ومُحكَمِهِ مِن مُتَشابِهِهِ وما أحَلَّ اللّه ُ فيهِ مِمّا حَرَّمَ ؛ فَإِنَّهُ أقرَبُ لَكُم مِنَ اللّه ِ وأبعَدُ لَكُم مِنَ الجَهلِ . ودَعُوا الجَهالَةَ لاِءَهلِها فَإِنَّ أهلَ الجَهلِ كَثيرٌ وأهلَ العِلمِ قَليلٌ ، وقَد قالَ اللّه ُ : «وَ فَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ» [١] . [٢]
٢ / ٨
الاِستِثمارُ مِنَ الدُّنيا
الكتاب
«وَ ابْتَغِ فِيمَا ءَاتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَ لاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَ لاَ تَبْغِ الْفَسَادَ فِى الاْءَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ» . [٣]
الحديث
٢١٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أصلِحوا دُنياكُم ، وَاعمَلوا لاِآخِرَتِكُم ، كَأَنَّكُم تَموتون غَدا . [٤]
[١] يوسف: ٧٦ .[٢] الكافي: ج ٥ ص ٦٥ ح ١ .[٣] القصص : ٧٧ .[٤] مسند الشهاب : ج ١ ص ٤١٧ ح ٧١٧ ، الفردوس : ج ١ ص ١٠١ ح ٣٣٤ وفيه «فإنّكم» بدل «كأنّكم» ïوكلاهما عن أبي هريرة ، الجامع الصغير : ج ١ ص ١٦٤ ح ١٠٨٩ .