الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨
١٢٨٩.عنه عليه السلام ـ في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّ الخَيرِ وأهلَ الآخِرَةِ رَقيقَةٌ وُجوهُهُم ، كَثيرٌ حَياؤُهُم ، قَليلٌ حُمقُهُم ، كَثيرٌ نَفعُهُم ، قَليلٌ مَكرُهُمُ ، النّاسُ مِنهُم في راحَةٍ ، أنفُسُهُم مِنهُم في تَعَبٍ ، كَلامُهُم مَوزونٌ ، مُحاسِبينَ لاِءَنفُسِهِم مُتَعَيِّبينَ [١] لَها ، تَنامُ أعيُنُهُم ولا تَنامُ قُلوبُهُم ، أعيُنُهم باكِيَةٌ وقُلوبُهُم ذاكِرَةٌ ، إذا كُتِبَ النّاسُ مِنَ الغافِلينَ كُتِبوا مِنَ الذّاكِرينَ ، في أوَّلِ النِّعمَةِ يَحمَدونَ وفي آخِرِها يَشكُرونَ ، دُعاؤُهُم عِندَ اللّه ِ مَرفوعٌ وكَلامُهُم مَسموعٌ ، تَفرَحُ بِهِمُ المَلائِكَةُ ويَدورُ دُعاؤُهُم تَحتَ الحُجُبِ ، يُحِبُّ الرَّبُّ أن يَسمَعَ كَلامَهُم كَما تُحِبُّ الوالِدَةُ الوَلَدَ ولا يُشغَلونَ عَنهُ طَرفَةَ عَينٍ ، ولا يُريدونَ كَثرَةَ الطَّعامِ ولا كَثرَةَ الكَلامِ ولا كَثرَةَ اللِّباسِ ، النّاسُ عِندَهُم مَوتى وَاللّه ُ عِندَهُم حَيٌّ كَريمٌ ، يَدعونَ المُدبِرينَ كَرَما ويَزيدونَ المُقبِلينَ تَلَطُّفا ، قَد صارَتِ الدُّنيا وَالآخِرَةُ عِندَهُم واحِدَةً . [٢]
١٢٩٠.عنه عليه السلام ـ أيضا ـ : قالَ اللّه ُ : . . . يا أحمَدُ ، إنَّ أهلَ الآخِرَةِ لا يَهنَؤُهُمُ الطَّعامُ مُنذُ عَرَفوا رَبَّهُم ، ولايَشغَلُهُم مُصيبَةٌ مُنذُ عَرَفوا سَيِّئاتِهِم ، يَبكونَ عَلى خَطاياهُم ، يُتعِبونَ أنفُسَهُم ولا يُريحونَها ، وإنَّ راحَةَ أهلِ الجَنَّةِ فِي المَوتِ ، وَالآخِرَةُ مُستَراحُ العابِدينَ ، مُؤنِسُهُم دُموعُهُمُ الَّتي تَفيضُ عَلى خُدودِهِم ، وجُلوسُهُم مَعَ المَلائِكَةِ الَّذينَ عَن أيمانِهِم وعَن شَمائِلِهِم ، ومُناجاتُهُم مَعَ الجَليلِ الَّذي فَوقَ عَرشِهِ. [٣]
١٢٩١.الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ أبناءَ الآخِرَةِ هُمُ المُؤمِنونَ العامِلونَ الزّاهِدونَ ، أهلُ العِلمِ وَالفِقهِ ، وأهلُ فِكرَةٍ وَاعتِبارٍ وَاختِبارٍ ، لا يَمَلّونَ مِن ذِكرِ اللّه ِ. [٤]
[١] في بحار الأنوار : «متعبين لها» .[٢] إرشاد القلوب : ص ١٩٩ ـ ٢٠١ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٢٤ ح ٦ .[٣] بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٢١ ـ ٢٥ ح ٦ نقلاً عن إرشاد القلوب ، والطبعة التي بأيدينا خالية منه .[٤] تحف العقول : ص ٢٨٧ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١٦٥ ح ٢.