الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠
٣٤١.عنه عليه السلام : أيُّهَا المُعَلِّلُ نَفسَهُ بِالدُّنيَا ، الراكِضُ على حَبائِلِهَا [١] ، المُجتَهِدُ في عِمارَةِ ما سَيُخرَبُ مِنها ! ألَم تَرَ إلى مَصارِعِ آبائِكَ فِي البِلى ، ومَصارِعِ أبنائِكَ تَحتَ الجَنادِلِ وَالثَّرى؟ كَم مَرَّضتَ بِيَدَيكَ ، وعَلَّلتَ بِكَفَّيكَ ، تَستَوصِفُ لَهُمُ الأَطِبّاءَ وتَستَعتِبُ لَهُمُ الأَحِبّاءَ ، فَلَم يُغنِ عَنهُم غَناؤُكَ ، ولا يَنجَعُ [٢] فيهِم دَواؤُكَ . [٣]
٣٤٢.عيسى عليه السلام : وَيلٌ لِصاحِبِ الدُّنيا كَيفَ يَموتُ ويَترُكُها ، ويَأمَنُها وتَغُرُّهُ ، ويَثِقُ بِها وتَخذُلُهُ . وَيلٌ لِلمُغتَرّينَ كَيفَ رَهَقَهُم ما يَكرَهونَ وفارَقَهم ما يُحِبّونَ ، وجاءَهُم ما يوعَدونَ . [٤]
٣٤٣.الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الدّيوانِ المَنسو فَلَم أرَ كَالدُّنيا بِهَا اغتَرَّ أهلُها ولا كَاليَقينِ استَوحَشَ الدَّهرَ صاحِبُهُ أمُرُّ عَلى رَمسِ [٥] القَريبِ كَأَنَّما أمُرُّ عَلى رَمسِ امرِىًء ما اُناسِبُهُ فَوَاللّه ِ لَولا أنَّني كُلَّ ساعَةٍ إذا شِئتُ لاقيتُ امرَأً ماتَ صاحِبُهُ إذاً مَا اعتَزَيتُ الدَّهرَ عَنهُ بِحيلَةٍ تُجَدِّدُ حُزنا كُلَّ يَومٍ نَوادِبُهُ [٦]
٣٤٤.عنه عليه السلام ـ فِي الدّيوانِ المَنسوبِ إلَيه { أحسَنتَ ظَنَّكَ بِالأَيّامِ إذ حَسُنَت ولَم تَخَف سوءَها يَأتي بِهِ القَدَرُ }
[١] الحَبَائِل : جمع حِبالة واُحبولة وهو الشَّرَكَ (المصباح المنير : ص ١١٩ «حبل») .[٢] نَجَعَ الدواءُ : ظَهَر أثَرُه (المصباح المنير : ص ٥٩٤ «انتجع») .[٣] الأمالي للمفيد : ص ٨٧ ح ٢ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٣١٩ ح ٣٥ .[٤] تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٣٢ ، التحصين لابن فهد : ص ٢٩ ح ٤٩ وفيه «أتتهم» بدل «رهقهم» ، المحجّة البيضاء : ج ٥ ص ٣٥٨ وفيه «ألزمهم» بدل «رهقهم» ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٣٢٨ ح ٥٤ وراجع الأمالي للمفيد : ص ٢٠٩ ح ٤٣ وعدّة الداعي : ص ٩٦ .[٥] الرَّمْسُ : القَبْرُ (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٢٢٠ «رمس») .[٦] الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ عليه السلام : ص ٨٨ الرقم ٤٥ .