الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩
٤٧١.الإمام عليّ عليه السلام : وعَزَّ ـ أصغَرَها عَن أن يَجعَلَ خَيرَها ثَوابا لِلمُطيعينَ ، وأن يَجعَلَ عُقوبَتَها عِقابا لِلعاصينَ [١] . [٢]
٢ / ٣
أهوَنُ الخَلقِ عَلَى اللّه ِ
٤٧٢.تنبيه الخواطر : قيلَ : مَكتوبٌ في صُحُفِ إبراهيمَ عليه السلام : يا دُنيا ما أهوَنَكِ عَلَى الأَبرارِ الَّذينَ تَزَيَّنتِ وتَصَنَّعتِ لَهُم ، إنّي قَذَفتُ في قُلوبِهِم بُغضَكِ وَالصُّدودَ عَنكِ ، وما خَلَقتُ خَلقا أهوَنَ عَلَيَّ مِنكِ ، كُلُّ شَأنِكِ صَغيرٌ ، وإلَى الفَناءِ تَصيرينَ . قَضَيتُ عَلَيكِ يَومَ خَلَقتُكِ ألاّ تَدومي لاِءَحَدٍ ولا يَدومُ أحَدٌ لَكِ ، وإن بَخِلَ بِكِ صاحِبُكِ وشَحَّ عَلَيكِ . [٣]
٤٧٣.صحيح مُسلِم عن جابر بن عبد اللّه : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مَرَّ بِالسّوقِ داخِلاً مِن بَعضِ العالِيَةِ [٤] ، وَالنّاسُ كَنَفَتهُ [٥] ، فَمَرَّ بِجَديٍ أسَكَّ [٦] مَيِّتٍ فَتَناوَلَهُ فَأَخَذَ بِاُذُنِهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّكُم يُحِبُّ أنَّ هذا لَهُ بِدِرهَمٍ ؟ فَقالوا : ما نُحِبُّ أنَّهُ لَنا بِشَيءٍ ، وما نَصنَعُ بِهِ؟! قالَ : أتُحِبّونَ أنَّهُ لَكُم؟ قالوا : وَاللّه ِ لَو كانَ حَيّا كانَ عَيبا فيهِ ؛ لاِءَنَّهُ أسَكُّ ، فَكَيفَ وهُوَ مَيِّتٌ؟
[١] جواب «لو» محذوف وتقديره : «لكفى» كما في بحار الأنوار .[٢] دستور معالم الحكم : ص ٣٧ و ص ٣٩ ؛ بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ١٠٨ و ١١٠ ح ١٠٩ نقلاً عن عيون الحكم والمواعظ وفيه «الغدّارة» بدل «الغرّارة» .[٣] تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٣٠ ؛ إحياء علوم الدين : ج ٣ ص ٣٠٠ عن داوود بن هلال .[٤] العاليَة والعَوالي : أماكن بأعلى أراضي المدينة ، وأدناها من المدينة على أربعة أميال ، وأبعدُها من جهة نجد ثمانِية (النهاية : ج ٣ ص ٢٩٥ «علا») .[٥] الكَنَف : الجانب . واكتَنَفهُ القوم : كانوا مِنه يَمْنَةً ويَسْرَة (المصباح المنير : ص ٥٤٢ «كنف») .[٦] الأسكّ : أي مصطلم الاُذنين مقطوعهما (النهاية : ج ٢ ص ٣٨٤ «سكك») .