الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥
٤٣٥.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ الدُّنيا ضُرِبَت مَثَلاً لاِبنِ آدَمَ ، فَانظُر ما يَخرُجُ مِنِ ابنِ آدَمَ ـ وإن مَزَجَهُ ومَلَّحَهُ ـ إلى ما يَصيرُ! [١]
٤٣٦.مسند ابن حنبل عن الحسن عن الضّحّاكِ بن سُفيانَ ال إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ لَهُ : يا ضَحّاكُ ما طَعامُكَ؟ قالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، اللَّحمُ وَاللَّبَنُ . قالَ : ثُمَّ يَصيرُ إلى ماذا؟ قالَ : إلى ما قَد عَلِمتَ! قالَ : فَإِنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ ضَرَبَ ما يَخرُجُ مِن ابنِ آدَمَ مَثَلاً لِلدُّنيا . [٢]
٤٣٧.تنبيه الغافلين : رُوِيَ عَن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أنَّ رَجُلاً قَدِمَ عَلَيهِ مِن أرضِ الشّامِ ، فَسَأَلَهُ عَن أرضِهِم ، فَأَخبَرَهُ عَن سَعَةِ أرضِهِم وكَثرَةِ النَّعيمِ فيها ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : كَيفَ تَفعَلونَ؟ قالَ : إنّا نَتَّخِذُ ألوانا مِنَ الطَّعامِ ونَأكُلُها . قالَ : ثُمَّ تَصيرُ إلى ماذا؟ قالَ : إلى ما تَعلَمُ يا رَسولَ اللّه ِ ، يَعني تَصيرُ بَولاً وغائِطا ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : فَكَذلِكَ مَثَلُ الدُّنيا . [٣]
٤٣٨.تنبيه الخواطر عن أبي هُريرَة : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يا أبا هُرَيرَةَ ، ألا اُريكَ الدُّنيا جَميعا بِما فيها؟ قُلتُ : بَلى يا رَسولَ اللّه ِ . فَأَخَذَ بِيَدي وأتى بي وادِيا مِن أودِيَةِ المَدينَةِ ، فَإِذا مَزبَلَةٌ فيها رُؤوسُ النّاسِ وعَذِراتٌ وخِرَقٌ وعِظامٌ . ثُمَّ قالَ لي : يا أبا هُرَيرَةَ ، هذِهِ الرُّؤوسُ كانَت تَحرِصُ عَلَى الدُّنيا كَحِرصِكُم ، وتَأمُلُ آمالَكُم ، ثُمَّ هِيَ عِظامٌ بِلا جِلدٍ ، ثُمَّ هِيَ صائِرَةٌ رَمادا !
[١] تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٤٩ ؛ الزهد لابن المبارك : ص ١٦٩ ح ٤٩٤ وفيه «قزّحه» بدل «مزجه» ، صحيح ابن حبّان : ج ٢ ص ٤٧٦ ح ٧٠٢ ، المعجم الكبير : ج ١ ص ١٩٨ ح ٥٣١ ، شُعب الإيمان : ج ٧ ص ٣٢٧ ح ١٠٤٧٣ ، حلية الأولياء : ج ١ ص ٢٥٤ والأربعة الأخيرة نحوه وكلّها عن اُبيّ بن كعب .[٢] مسند ابن حنبل : ج ٥ ص ٣٤١ ح ١٥٧٤٧ ، المعجم الكبير : ج ٨ ص ٢٩٩ ح ٨١٣٨ ، شُعب الإيمان : ج ٥ ص ٢٩ ح ٥٦٥٣ كلّها عن الضحّاك بن سفيان الكلابي ، كنز العمّال : ج ٣ ص ١٨٩ ح ٦٠٩٨ وراجع تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٤٩ .[٣] تنبيه الغافلين : ص ٢٤٢ ح ٣١٦ وراجع الزهد لابن المبارك : ص ١٦٩ و ص ١٧٠ .