الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦
كما في قوله تعالى : «يَعْلَمُونَ ظَـهِرًا مِّنَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَ هُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَـفِلُونَ » . [١] ويذكرها حينا بلفظ «الاُولى» ، كما في قوله تعالى : «لَهُ الْحَمْدُ فِى الاْءُولَى وَ الآخِرَةِ» . [٢] ويشير إليها أيضا بلفظ «الأدنى» ، كما في قوله تعالى : «يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَـذَا الأَْدْنَى» . [٣] وقد يطلق عليها اسم «العاجلة» ، كما في قوله سبحانه : «مَن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ» . [٤] ويتّضح من خلال التأمّل في الآيات والأحاديث المشتملة على هذا اللفظ [٥] ، أنّ له في النصوص الإسلاميّة ثلاثة مفاهيم : ١ . عالَم ما قبل الموت والعيش فيه ، في مقابل عالَم ما بعد الموت والحياة فيه ، وهذا المفهوم ينسجم مع المعنى اللغوي . ٢ . الاستفادة من إمكانات عالَم ما قبل الموت ؛ لأجل تأمين الحاجات المادية والمعنويّة للدنيا والآخرة. ٣ . الاستفادة من إمكانات عالَم ما قبل الموت ؛ لأجل تأمين الرغبات المادية
[١] الروم : ٧ .[٢] القصص : ٧٠ ، وراجع : اللّيل : ١٣ ، الضحى : ٤ .[٣] الأعراف : ١٦٩ .[٤] الإسراء : ١٨ ، وراجع : القيامة : ٢٠ ، الإنسان : ٢٧ .[٥] قد تأتي كلمة «الدنيا» في القرآن الكريم بالمعنى اللغوي ، مثل «إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا» (الأنفال : ٤٢) ، وهو خارج عن موضع بحثنا .