الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧
٧٨٦.عنه عليه السلام ـ في وَصفِ الظَّلَمَةِ ـ : جيفَةٍ مُريحَةٍ [١] ، وعَن قَليلٍ يَتَبَرَّأُ التّابِعُ مِنَ المَتبوعِ ، وَالقائِدُ مِنَ المَقودِ ، فَيَتَزايَلونَ بِالبَغضاءِ ، ويَتَلاعَنونَ عِندَ اللِّقاءِ . [٢]
٧٨٧.الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ اللّه َ ثَقَّلَ الخَيرَ عَلى أهلِ الدُّنيا كَثِقلِهِ في مَوازينِهِم يَومَ القِيامَةِ ، وإنَّ اللّه َ خَفَّفَ الشَّرَّ عَلى أهلِ الدُّنيا كَخِفَّتِهِ في مَوازينِهِم يَومَ القِيامَةِ . [٣]
راجع :ص ٤١٤ (خصائص أبناء الآخرة) وص ٤٣٦ ح ١٣٦٨ .
٦ / ٢
مَثَلُ عَبيدِ الدُّنيا
٧٨٨.الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَة يا عَبيدَ الدُّنيا ، كَيفَ تُخالِفُ فُروعُكُم أصولَكُم ، وعُقولُكُم أهواءَكُم ، قَولُكُم شِفاءٌ يُبرِئُ الدّاءَ ، وعَمَلُكُم داءٌ لا يَقبَلُ الدَّواءَ ؛ ولَستُم كَالكَرمَةِ [٤] الَّتي حَسُنَ وَرَقُها ، وطابَ ثَمَرُها ، وسَهُلَ مُرتَقاها ؛ ولكِنَّكُم كَالشَّجَرَةِ الَّتي قَلَّ وَرَقُها ، وكَثُرَ شَوكُها ، وخَبُثَ ثَمَرُها ، وصَعُبَ مُرتَقاها . جَعَلتُمُ العِلمَ تَحتَ أقدامِكُم ، وَالدُّنيا فَوقَ رُؤوسِكُم ؛ فَالعِلمُ عِندَكُم مُذالٌ مُمتَهَنٌ [٥] ، وَالدُّنيا لا يُستَطاعُ تَناوُلُها ؛ فَقَد مَنَعتُم كُلَّ أحَدٍ مِنَ الوُصولِ إلَيها ، فَلا أحرارٌ كِرامٌ أنتُم ، ولا عَبيدٌ أتقِياءُ . وَيحَكُم يا اُجَراءَ السَّوءِ! أمَّا الأَجرُ فَتَأخُذونَ ، وأمَّا العَمَلُ فَلا تَعمَلونَ ؛
[١] أراحَ اللحمُ : أي أنتَنَ ، وأروَحَ الماءُ وغيره : تغيّرت ريحُه (الصحاح : ج ١ ص ٣٦٩ «روح») .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٥١ .[٣] الكافي : ج ٢ ص ١٤٣ ح ١٠ ، الخصال : ص ١٧ ح ٦١ كلاهما عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ٧١ ص ٢٢٥ ح ٣٩ .[٤] الكَرْم : العِنَب (القاموس المحيط : ج ٤ ص ١٧٠ «كرم») .[٥] امتَهَنتُ الشيءَ : ابتذَلته . ورَجلٌ مَهين : أي حقير (الصحاح : ج٦ ص٢٢٠٩ «مهن») .