الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤
٤٣٢.تنبيه الخواطر : رُوِيَ أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وَقَفَ عَلى مَزبَلَةٍ فَقالَ : هَلُمّوا إلَى الدُّنيا ، وأخَذَ خِرَقا قَد بَلِيَت [١] عَلى تِلكَ المَزبَلَةِ وعِظاما قَد نَخِرَت [٢] ، فَقالَ : هذِهِ الدُّنيا . [٣]
٤٣٣.الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الدّيوانِ المَنسو ومَن يَذُقِ الدُّنيا فَإِنّي طَعِمتُها وسيقَ إلَينا عَذبُها وعَذابُها فَلَم أرَها إلاّ غُرورا وباطِلاً كَما لاحَ في أرضِ الفَلاةِ [٤] سَرابُها [٥] وما هِيَ إلاّ جيفَةٌ مُستَحيلَةٌ عَلَيها كِلابٌ هَمُّهُنّ اجتِذابُها فَإِنْ تَجتَنِبْها كُنتَ سِلما لاِءَهلِها وإن تَجتَذِبها نازَعَتكَ كِلابُها [٦]
راجع :ص ١٨٠ (تقويم الدنيا / أهون من جيفة)
وص ٢٥٦ ح ٧٨٥ و ٧٨٦
وص ٣٦٧ ح ١١٦٣ .
د ـ مَثَلُ الطَّعامِ
٤٣٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ مَطعَمَ ابنِ آدَمَ جُعِلَ مَثَلاً لِلدُّنيا وإن قَزَّحَهُ [٧] ومَلَّحَهُ ، فَانظُروا إلى ما يَصيرُ! [٨]
[١] بَلِيَ الثوبُ : خَلُقَ ، فهو بالٍ (المصباح المنير : ص ٦٢ «بلي») .[٢] نَخِرَ العَظمُ : بلي وتَفتّت (المصباح المنير : ص ٥٩٦ «نخر») .[٣] تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٢٨ ؛ إحياء علوم الدين : ج ٣ ص ٢٩٩ .[٤] الفلاة : القفر من الأرض ، لأنّها فُليت ـ أي فُطمت وعُزلت ـ من كلّ خير (تاج العروس : ج ٢٠ ص ٥٦ «فلو») .[٥] السَّرابُ : الذي تراه نصف النهار كأنّه ماء (الصحاح : ج ١ ص ١٤٧ «سرب») .[٦] الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ عليه السلام : ص ٩٦ الرقم ٤٩ .[٧] قَزَّحَهُ : أي تَوبَلَهُ ، من القِزْح وهو التابل الذي يُطرح في القدر ، كالكمّون والكزبرة ونحو ذلك (النهاية : ج ٤ ص ٥٨ «قزح») .[٨] مسند ابن حنبل : ج ٨ ص ٤٩ ح ٢١٢٩٧ ، الزهد لابن المبارك : ص ١٦٩ ح ٤٩٣ وفيه «قد علم» بدل «فانظروا» ، كنز العمّال : ج ٣ ص ٢١٣ ح ٦٢١٣ .